التربية توضح وضع المتعاقدين والمستعان بهم: تأخير مؤقت وإعادة تنظيم للحاجات


ميديا برس ليبانون _ ظل موجة الاستياء التي عبّر عنها المعلمون المتعاقدون بمختلف مسمياتهم، إلى جانب المستعان بهم، أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي بياناً توضيحياً تناول فيه خلفيات قرار تأخير التحاق هذه الفئات بالمدارس والثانويات الرسمية، مؤكدة أن الإجراء تنظيمي وموقت إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والتربوية المرتبطة بتحديد الحاجات الفعلية للمؤسسات التعليمية.

التسجيل أولاً… ثم تحديد الحاجة

وأوضحت الوزارة أن عمليات تسجيل التلامذة لم تُستكمل بصورة نهائية، مشيرة إلى أن عدداً من أولياء الأمور تأخروا في تسجيل أبنائهم خلال فصل الصيف، رغم الدعوات المتكررة التي وجهتها الوزارة، الأمر الذي أبقى أعداد التلامذة والحاجات التعليمية في عدد من المدارس والثانويات غير محسومة بصورة نهائية.

وبحسب الوزارة، فإن حسم أعداد المسجلين يشكل مدخلاً أساسياً لتحديد عدد المعلمين المطلوبين في كل مؤسسة، وبالتالي تجنب إبرام عقود أو توزيع ساعات تعليمية لا تستند إلى حاجة فعلية.

النزوح يعيد رسم الخريطة التعليمية

وتوقفت الوزارة عند تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان وما رافقه من نزوح وتبدل ديموغرافي، معتبرة أن انتقال المتعلمين بين المناطق فرض واقعاً تعليمياً جديداً، نتج منه نقص في الكادر التعليمي في بعض المدارس مقابل فائض في مدارس أخرى.

وترى الوزارة أن هذا الواقع يستدعي إعادة تنظيم توزيع المعلمين وفق الحاجات الفعلية، وبما ينسجم، بحسب تأكيدها، مع مبدأي العدالة والمساواة بين المؤسسات التعليمية والمناطق.

نحو توحيد مسميات المتعاقدين

وفي أحد أبرز البنود التي تناولها البيان، أعلنت الوزارة توجهها نحو توحيد مسميات المتعاقدين وتأطير أوضاعهم التعاقدية، بحيث تصبح العلاقة التعاقدية مباشرة مع الوزارة وفق الأصول القانونية، بدلاً من تعدد الصناديق والمسميات المعتمدة حالياً.

وتقول الوزارة إن هذا المسار يهدف إلى ضمان حقوق المتعاقدين والحفاظ على كرامتهم الوظيفية، في خطوة تفتح النقاش مجدداً حول طبيعة التعاقد في التعليم الرسمي وآليات تنظيمه.

إحصاء شامل قبل أي عقود جديدة

وأكدت الوزارة أنها تعمل على إجراء إحصاء دقيق وشامل للحاجات التعليمية في المدارس والثانويات الرسمية، على أن يشكل هذا الإحصاء الأساس لتأكيد الحاجة إلى العقود القائمة قبل إبرام أي عقود جديدة.

ووفق البيان، تأتي هذه الخطوة تمهيداً لاتخاذ إجراءات تشريعية وقانونية من شأنها، بحسب الوزارة، تأمين مسار لإدخال المتعاقدين إلى الملاك وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الوظيفي لهم.

بين التنظيم والاستقرار الوظيفي

ويضع بيان الوزارة ملف المتعاقدين أمام معادلة مزدوجة: الحاجة إلى ضبط أعداد العاملين وفق الحاجات التعليمية الفعلية من جهة، وضرورة توفير الاستقرار والحقوق الوظيفية للمتعاقدين من جهة أخرى.

ويبقى العامل الحاسم في المرحلة المقبلة هو مدى سرعة إنجاز الإحصاء النهائي للحاجات، وتحويل التوجه المعلن بشأن توحيد العقود وتأطيرها قانونياً إلى إجراءات تنفيذية واضحة، بما يتيح للمدارس الرسمية تأمين احتياجاتها التعليمية ويحفظ للمعلمين حقوقهم ضمن إطار قانوني مستقر.


إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم التربوي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا