المفتي حجازي مهنئاً سلام بتجديد الثقة: الثقة مسؤولية وطنية.. والخطاب البرلماني يحتاج إلى ضبط الإيقاع
ميديا برس ليبانون _ هنّأ مفتي راشيا الشيخ البروفسور وفيق محمد حجازي رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام، بمناسبة تجديد مجلس النواب الثقة بحكومته، معتبراً أن تجديد الثقة يحمّل الحكومة مسؤولية مضاعفة في المرحلة الراهنة، ولا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي يرزح تحتها اللبنانيون.
ورأى حجازي أن الحكومة مطالبة بترجمة هذه الثقة من خلال مواصلة العمل على معالجة الملفات الوطنية، وتعزيز حضور الدولة وتطبيق القانون والدستور، بما يعيد المؤسسات إلى مسارها الطبيعي ويعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
وفي المقابل، أعرب مفتي راشيا عن استهجانه لما وصفه بـ«الأسلوب غير اللائق» الذي ظهر في بعض المداخلات والمواقف المتبادلة بين ممثلي الشعب خلال النقاشات البرلمانية، معتبراً أن لغة التخاطب بين النواب يفترض أن تلتزم بأعلى درجات المسؤولية والاحترام، باعتبار أن المجلس النيابي يمثل اللبنانيين على اختلاف توجهاتهم ومناطقهم وانتماءاتهم.
وقال إن «ما سمعناه من بعض ممثلي الشعب في تعاطيهم مع بعضهم البعض أمر مقلق ومرفوض»، متسائلاً: «أين اللياقات الأدبية في التخاطب، وأين احترام وجهة نظر الآخر؟ وهل هذه هي اللغة التي ينبغي أن تسود بين المشرّعين؟ وهل يقبل اللبنانيون أن يتحول الخلاف السياسي إلى خطاب يرفع منسوب التوتر في الشارع؟».
وحذّر حجازي من أن تصاعد لغة التخوين والتجاذب السياسي قد ينعكس سلباً على الاستقرار العام، داعياً القوى السياسية والنيابية إلى «ضبط إيقاع الخطاب السياسي والبرلماني»، والعودة إلى لغة الحوار والمؤسسات، خصوصاً في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود حول حماية لبنان ومصالحه الوطنية، بعيداً عن لغة التخوين وتبادل الاتهامات، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تكون للعمل من أجل الوطن والمواطن، وليس تحويل الخلاف السياسي إلى صراع على المصالح.
وفي سياق متصل، طرح حجازي تساؤلات حول الممارسة السياسية داخل الحكومة، قائلاً إن حجب الثقة عن الحكومة ثم الاستمرار في المشاركة فيها يثير إشكالية سياسية تستوجب التوضيح أمام الرأي العام، متسائلاً عن مدى انسجام المواقف النيابية بين ممارسة المعارضة من جهة، والمشاركة في السلطة من جهة أخرى.
وختم مفتي راشيا بالتأكيد أن لبنان يحتاج في هذه المرحلة إلى خطاب مسؤول وإلى مؤسسات فاعلة، داعياً جميع القوى السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية، واحترام المؤسسات الدستورية، والابتعاد عن كل ما من شأنه زيادة الاحتقان الداخلي.
وقال: «حمى الله لبنان من كيد الكائدين، وحفظه وشعبه ومؤسساته، وألهم مسؤوليه ما فيه خير الوطن واستقراره».
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي



اترك تعليقًا