«حفلة سجالات وشتائم» فيما البقاعيون يسألون عن المدرسة والمازوت… ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟


ميديا برس ليبانون _ انتقد الأستاذ فراس أبو حمدان ما وصفه بانشغال عدد من النواب بخلافاتهم السياسية ومصالحهم الخاصة، على حساب القضايا المعيشية التي يواجهها اللبنانيون، معتبرًا أن الجلسة النيابية الأخيرة كان يفترض أن تكون مساحة لمعالجة الأعباء المتراكمة على المواطنين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال أبو حمدان إن المشهد النيابي الذي تابعَه اللبنانيون كان، بحسب تعبيره، «مؤسفًا»، إذ غلبت عليه السجالات وتبادل الشتائم والخطابات الحادة، في وقت كان المواطن ينتظر نقاشًا يلامس أزماته اليومية.

وسأل: «ألا يعلم النواب الحاليون، وتحديدًا البقاعيون، أن أبناء البقاع عاجزون اليوم عن إدخال أولادهم إلى المدارس، في ظل أقساط متراكمة من السنة الماضية؟ وهل سأل أحد كيف سيتمكن البقاعيون من تأمين مؤونتهم من المازوت لفصل الشتاء، فيما خزاناتهم فارغة في مختلف أنحاء البقاع، وسعر برميل المازوت يتجاوز قدرة كثير من العائلات؟».

وأضاف أن المشاهد والخطابات والسجالات التي رافقت الجلسة «تعبّر عن قلة المسؤولية وعدم احترام المواطن اللبناني الموجوع والمتألم والمكتوي بنار الأزمة»، معتبرًا أن المطلوب من ممثلي الشعب أن يجعلوا الملفات الاجتماعية والمعيشية في صدارة أولوياتهم.

وفي سياق حديثه عن المداخلات النيابية، أشار أبو حمدان إلى أن مداخلة النائب ميشال ضاهر، وفق تقييمه، كانت من المداخلات التي ركزت على الأوضاع المعيشية، وقال إنها «حاكت أوجاع الناس وتحدثت عن آلامهم»، معتبرًا أن صوته كان واضحًا في التعبير عن هواجس المواطنين.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه، بحسب أبو حمدان: عندما تتحول قاعة البرلمان إلى مساحة للسجالات السياسية، فيما ينتظر المواطن حلولًا للمدرسة والخبز والدواء والتدفئة، أين يصبح وجع الناس في سلّم الأولويات؟.
ولكن… على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا