المازوت يتجاوز الخط الأحمر.. قفزة صادمة في الأسعار تهدد اللبنانيين بموجة غلاء جديدة

المازوت يتجاوز الخط الأحمر.. قفزة صادمة في الأسعار تهدد اللبنانيين بموجة غلاء جديدة


ميديا برس ليبانون _ بعد تحذير رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج براكس أمس من أن صفيحة المازوت «ستلحق بزميلتها صفيحة البنزين» وتتخطى حاجز الـ30 دولارًا، جاءت أرقام اليوم لتؤكد تسجيل قفزة جديدة في الأسعار، مع ارتفاع سعر صفيحة الديزل إلى 2768 ألف ليرة.

وفي تدوينة نشرها براكس بتاريخ 18 أيلول 2026، ربط الارتفاع بـ«التصعيد العسكري في الخليج العربي والبحر الأحمر والحرب الروسية الأوكرانية»، متوقعًا تخطي صفيحة المازوت حاجز الـ30 دولارًا.

وبحسب جدول الأسعار الصادر اليوم:
المادة السعر الجديد مقدار الارتفاع
بنزين 95 2,810,000 ليرة +92,000
بنزين 98 2,828,000 ليرة +92,000
ديزل (DL) 2,768,000 ليرة +127,000
غاز (Gz) 1,221,000 ليرة دون تغيير

المازوت يسجل القفزة الأكبر

اللافت في أرقام اليوم أن المازوت سجل زيادة قدرها 127 ألف ليرة للصفيحة، متقدمًا على الزيادة المسجلة في صفيحتي البنزين، البالغة 92 ألف ليرة لكل منهما، فيما بقي سعر الغاز من دون تعديل.
وهذا الارتفاع لا يتوقف عند كلفة تعبئة خزانات السيارات، إذ يرتبط المازوت مباشرة بكلفة النقل والتدفئة وتشغيل المولدات والعديد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، ما يفتح الباب أمام انعكاسات متسلسلة على أسعار السلع والخدمات.

من التحذير إلى الرقم

كان براكس قد حذّر من وصول المازوت إلى مستويات تتجاوز عتبة الـ30 دولارًا، واليوم يظهر الارتفاع في جدول الأسعار بصورة مباشرة. وبالتالي، فإن السؤال الاقتصادي لم يعد يقتصر على سعر الصفيحة بحد ذاته، بل على حجم الكلفة التي ستنتقل من سوق المحروقات إلى القطاعات الأخرى، ومن ثم إلى المستهلك النهائي.
فكل زيادة في الديزل يمكن أن تضيف أعباء على النقل والإنتاج والتوزيع، فيما يأتي ذلك في وقت يواجه فيه اللبنانيون أصلًا ضغوطًا معيشية متراكمة.

المواطن أمام حلقة غلاء جديدة؟

في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية، تبقى أسعار النفط والمحروقات شديدة الحساسية لتطورات الأسواق العالمية ومسارات الشحن والتأمين.
لكن الأثر المحلي للزيادة يحتاج إلى قراءة أوسع من مجرد مقارنة الأسعار، تشمل سعر النفط العالمي، سعر الصرف، كلفة الاستيراد، الضرائب والرسوم، وهوامش التوزيع وآلية احتساب جدول الأسعار.

وهنا تبرز أهمية نشر المعطيات بصورة شفافة، بحيث يتمكن المواطن من معرفة أسباب كل زيادة، وما هو الجزء المرتبط فعليًا بالسوق العالمية وما يرتبط بالكلفة المحلية.

اعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الاقتصادي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا