أسعد نكد أمام أربع سنوات جديدة… كهرباء زحلة في اختبار الاستمرارية وخفض الكلفة
خاص – ميديا برس ليبانون _ في بلدٍ ما زالت أزمة الكهرباء واحدة من أكثر الملفات التصاقاً بحياة المواطنين والاقتصاد، يأتي تجديد العقد التشغيلي لشركة كهرباء زحلة مع الدولة اللبنانية لأربع سنوات جديدة ليعيد تجربة زحلة إلى واجهة النقاش حول مستقبل قطاع الطاقة في لبنان.
وفي هذا السياق، هنّأ رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة كهرباء زحلة المهندس أسعد نكد، بمناسبة قرار مجلس الوزراء تجديد العقد، مشيداً بما وصفه بالجهود التي يبذلها نكد وفريق العمل في الشركة خلال السنوات الماضية.
نكد وتجربة زحلة… من إدارة الأزمة إلى البحث عن نموذج مستدام
أهمية التجديد لا تكمن فقط في تمديد العقد، بل في ما تحمله السنوات الأربع المقبلة من اختبار جديد لقدرة شركة كهرباء زحلة، بإدارة المهندس أسعد نكد، على الحفاظ على مستوى الخدمة وتطويره في بيئة كهربائية لبنانية شديدة التعقيد.
وقد اعتبر المطران إبراهيم أن التجربة التي حققتها الشركة خلال السنوات الماضية جعلت من زحلة والبلدات الواقعة ضمن نطاقها حالة مختلفة في قطاع الكهرباء، لناحية استقرار التغذية وجودة الخدمة، في وقت لا تزال مناطق لبنانية عديدة تواجه التقنين وتعتمد بدرجات متفاوتة على المولدات الخاصة.
وهنا تبرز مسؤولية المرحلة الجديدة: فالحفاظ على الاستقرار الكهربائي لم يعد وحده معيار النجاح، بل باتت كلفة الإنتاج، وكفاءة التشغيل، واستدامة الشبكة، وانعكاس ذلك على فاتورة المواطن جزءاً أساسياً من أي تقييم مستقبلي للتجربة.
الغاز الأردني… الرهان الجديد
اللافت في المرحلة المقبلة هو ما أعلنه نكد عن التوجه نحو إنتاج الكهرباء بواسطة مولدات تعمل على الغاز القادم من الأردن.
وهذا الطرح، في حال استكمال متطلباته التقنية والقانونية واللوجستية وتنفيذه فعلياً، يفتح الباب أمام معادلة مختلفة تقوم على محاولة تحسين كفاءة الإنتاج وخفض كلفته، وبالتالي إمكانية تخفيف العبء عن المستهلك.
ومن هنا، فإن مشروع الغاز لا يبدو مجرد تفصيل تقني في مسار الشركة، بل أحد أبرز الملفات التي ستخضع للاختبار خلال السنوات الأربع الجديدة، خصوصاً أن أي خفض فعلي في كلفة الإنتاج يفترض أن ينعكس بصورة واضحة ومدروسة على فاتورة الكهرباء وجودة الخدمة.
البقاع أمام استحقاق الكهرباء
بالنسبة إلى زحلة والبقاع، تتجاوز الكهرباء حدود الخدمة اليومية لتلامس مباشرة عمل المؤسسات والمصانع والمحال التجارية والقطاعات الزراعية والخدماتية، فضلاً عن تأثيرها على الأسر والمرافق العامة.
ومن هذا المنطلق، رأى المطران إبراهيم أن استمرار تجربة كهرباء زحلة وتطويرها يشكلان مصلحة أساسية لأبناء المنطقة، مؤكداً أن استقرار الكهرباء يترك انعكاسات مباشرة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ويبقى التحدي الأساسي أمام نكد وفريقه في المرحلة المقبلة هو تحويل الاستمرارية إلى تطوير قابل للقياس: شبكة أكثر كفاءة، إنتاج أقل كلفة، خدمة مستقرة، وقدرة أكبر على مواجهة المتغيرات في سوق الطاقة.
أربع سنوات… والاختبار يبدأ الآن
تجديد العقد يمنح شركة كهرباء زحلة مساحة زمنية جديدة، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف التوقعات. فالتجربة التي اكتسبت حضوراً خاصاً في النقاش اللبناني حول الكهرباء ستكون أمام مرحلة لا يكفي فيها الحفاظ على ما تحقق، بل سيكون المطلوب البناء عليه.
وإذا نجح مسار الغاز الأردني في الانتقال من مستوى الإعلان والتوجه إلى التنفيذ، وإذا انعكست كفاءة الإنتاج فعلياً على الكلفة والخدمة، فقد تدخل كهرباء زحلة مرحلة جديدة عنوانها ليس فقط استقرار التغذية، بل محاولة بناء نموذج أكثر كفاءة واستدامة.
أما المهندس أسعد نكد، الذي ارتبط اسمه بإدارة هذه التجربة خلال السنوات الماضية، فيجد نفسه أمام أربع سنوات جديدة تحمل معها فرصة تطوير ما تحقق، وفي الوقت نفسه مسؤولية الإجابة بالأرقام والنتائج عن السؤال الأهم: هل تستطيع كهرباء زحلة أن تحافظ على استقرارها، وتخفض كلفتها، وتطور نموذجها في آنٍ واحد؟.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الاقتصادي والإنمائي



اترك تعليقًا