المفتي حجازي: الهمّ المعيشي للبنانيين يجب أن يكون أولوية الدولة


حجازي يحذّر من تراجع مستوى الخطاب البرلماني، ويعلن مساعدات تعليمية ويحذّر من زعزعة الاستقرار السوري


ميديا برس ليبانون _ عقد في دار الفتوى في راشيا، اليوم الجمعة، اللقاء العلمي العلمائي برئاسة مفتي راشيا الشيخ البرفسور وفيق محمد حجازي، وبحضور عدد من العلماء، حيث تناول المجتمعون جملة من القضايا المعيشية والوطنية والتعليمية والإقليمية التي تشغل اللبنانيين في هذه المرحلة.

وفي مستهل اللقاء، حذّر المفتي حجازي من تفاقم الواقع المعيشي في لبنان، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار واقتراب فصل الشتاء وبداية العام الدراسي، داعياً الدولة إلى وضع الهمّ المعيشي للمواطن في صدارة أولوياتها، باعتبار أن الأزمات المتراكمة باتت تثقل كاهل اللبنانيين، ولا سيما في ظل استمرار تداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وشدّد على أن معالجة الأعباء المعيشية والتعليمية لا تحتمل التأجيل، داعياً المؤسسات الرسمية إلى اتخاذ خطوات عملية تخفف عن المواطنين، خصوصاً العائلات التي تواجه صعوبات في تأمين احتياجات أبنائها التعليمية.

تحذير من الخطاب البرلماني

وتوقف المفتي حجازي عند مستوى الخطاب السياسي والبرلماني، محذراً من انعكاساته على صورة الدولة ومؤسساتها.
وقال إن اللبنانيين، في الداخل والاغتراب، تابعوا النقاشات البرلمانية الأخيرة، معتبراً أن ممثلي الشعب يفترض أن يعملوا ضمن منطق التكامل المؤسساتي، بعيداً عن المناكفات والتجاذبات التي قد تزيد من فقدان الثقة بالمؤسسات العامة.

ورأى أن المسؤولية الوطنية تفرض الارتقاء بالخطاب السياسي والبرلماني، خصوصاً في مرحلة دقيقة تتطلب توحيد الجهود لمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تمس حياة اللبنانيين مباشرة.

دعم التعليم عبر صندوق الزكاة

وفي الملف التربوي، أكد حجازي ضرورة الوقوف إلى جانب العائلات ومساندتها في تأمين التعليم لأبنائها، معلناً أن دار الفتوى في راشيا، ومن خلال صندوق الزكاة في راشيا، باشرت تقديم مساعدات مخصصة للتعليم في المدارس والجامعات في لبنان.

وأشار إلى أن دعم التعليم يشكل استثماراً في مستقبل المجتمع، في ظل الأعباء المالية المتزايدة التي تواجهها الأسر اللبنانية مع بداية العام الدراسي والجامعي.

دعوة إلى احترام حرمة المقدسات

وتطرق المفتي حجازي إلى التطورات المرتبطة باستهداف الأماكن المقدسة، مشدداً على أن حرمة مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف تمثل قضية دينية وإنسانية تتصل بمشاعر المسلمين في لبنان والعالم.

وأكد رفض المساس بالمقدسات أو تعريضها لأي أعمال تهدد أمنها وسلامتها، داعياً إلى احترام الأماكن الدينية وتجنيبها الصراعات والتجاذبات الإقليمية.

سوريا واستقرار لبنان

وفي الشأن السوري، حذّر حجازي من أي محاولات لزعزعة الاستقرار في سوريا، معتبراً أن استقرار سوريا وعافيتها ينعكسان بصورة مباشرة على لبنان، نظراً إلى الروابط الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية بين البلدين.

وختم بالتشديد على أهمية تحصين لبنان في مواجهة الأزمات المتراكمة، وتقديم المصلحة الوطنية والهمّ المعيشي للمواطن على سائر الاعتبارات، سائلاً الله أن يحمي لبنان من كل ما يهدد أمنه واستقراره.


إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا