«ليالي بعلبكية» تعيد الفرح إلى جوار الهياكل وتختتم صيف المدينة

«ليالي بعلبكية» تعيد الفرح إلى جوار الهياكل وتختتم صيف المدينة


بعلبك – ميديا برس ليبانون _ انطلقت مساء أمس فعاليات مهرجانات «ليالي بعلبكية»، التي تنظمها «فينكس برودكشن» بالتعاون مع بلدية بعلبك للسنة الثانية على التوالي، في احتفالية شعبية وفنية وثقافية تمتد على مدى ثلاثة أيام، في محيط هياكل بعلبك الأثرية، وتجمع بين النشاط التجاري والحرفي والفنون الشعبية والموسيقى.

وتأتي المهرجانات في ختام موسم الصيف واستقبالاً لفصل الخريف، متضمنة معرضاً متنوعاً يضم الأشغال اليدوية، والمونة المنزلية، والخزف، والمأكولات والمنتجات المحلية، إلى جانب سهرات فنية يشارك فيها نجوم من بعلبك والبقاع، فضلاً عن فرق الدبكة والفنون التراثية.

وافتُتحت فعاليات المهرجان بعرض مميز لرقصة الخيل، التي اخترقت صفوف الجمهور وسط أجواء احتفالية لافتة، قبل أن تبدأ السهرة الفنية.

الطفيلي: بعلبك مساحة للفرح المستحق

وسبق البرنامج الفني كلمات استهلها رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد الطفيلي، الذي أكد تمسك أبناء المدينة بأرضهم والحفاظ عليها، مشدداً على أهمية استمرار الحياة الثقافية والاجتماعية في بعلبك.

وقال الطفيلي إن «ليالي بعلبكية» تأتي في ختام صيف بعلبك واستقبالاً لخريف وشتاء كريمين، معتبراً أن المهرجان يشكل مساحة للفرح لأهالي بعلبك ومحبيها من مختلف المناطق.

وأشار إلى أن المدينة وموقعها الأثري يشكلان مساحة آمنة لاستقبال الزوار وإقامة الفعاليات، مؤكداً أهمية إبقاء بعلبك حاضرة على الخريطة السياحية والثقافية والفنية.

الطقش: الفرح ليس خيانة للوجع

من جهته، تحدث الدكتور علي الطقش باسم اللجنة التنظيمية، مؤكداً أن إقامة المهرجان تأتي انطلاقاً من الإيمان بأهمية استمرار الحياة رغم الظروف الصعبة.

وقال إن «الفرح ليس خيانة للوجع، والفرح ليس نسياناً للناس التي تتألم»، معتبراً أن استمرار الأنشطة الثقافية والفنية يعكس تمسك المجتمع بالحياة وقدرته على مواجهة الظروف الصعبة.

وأضاف أن تنظيم «ليالي بعلبكية» لا يعني أن كل المشكلات قد انتهت، بل هو تأكيد على استمرار الناس في حب الحياة والموسيقى والمدينة، وعلى رفض أن تتحول الظروف الصعبة إلى سبب لتعطيل الحياة العامة.

الأب طراد: بعلبك نموذج للتنوع الروحي والإنساني

بدوره، ألقى كاهن رعية بعلبك الأب شربل طراد كلمة أكد فيها أن بعلبك تختزن إرثاً تاريخياً وروحياً وإنسانياً متنوعاً، مشيراً إلى أن المدينة تجمع بين الكنائس والأديرة والمساجد ضمن نسيج اجتماعي واحد.

وقال إن اللقاء في بعلبك ليس مجرد افتتاح لاحتفالية، بل مناسبة للتأكيد على قدرة المدينة على استعادة الفرح من قلب التحديات، مشدداً على أن بعلبك ليست مجرد معالم تاريخية، بل مساحة تلتقي فيها مكونات المجتمع اللبناني في مشهد يجمع بين الأذان ورنين الأجراس.

ثلاثة أيام من الفن والتراث والمنتجات المحلية

وتتواصل فعاليات «ليالي بعلبكية» على مدى ثلاثة أيام، في برنامج يجمع بين الترفيه والفنون والتراث ودعم المنتجات المحلية، بما يوفر مساحة أمام الحرفيين والمنتجين وأصحاب المشاريع الصغيرة لعرض منتجاتهم أمام الزوار.

ويشكل المعرض المرافق للمهرجان محطة اقتصادية محلية إلى جانب البعد الفني، من خلال عرض المونة المنزلية والحرف اليدوية والخزف والمأكولات، بما يعزز حضور الإنتاج المحلي ويربط الفعاليات الثقافية بالحركة الاقتصادية والسياحية في المدينة.

وفي ختام الافتتاح، سلّم رئيس بلدية بعلبك دروعاً تقديرية للمساهمين في تنظيم المهرجان، تقديراً لدورهم في إنجاح فعاليات «ليالي بعلبكية» للسنة الثانية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي والثقافي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا