العقبة تستضيف يوماً صحياً مجانياً يقرّب الرعاية الطبية من الأهالي
محليات _ ميديا برس ليبانون _ في وقت بات الوصول إلى الرعاية الصحية يشكّل تحدياً متزايداً أمام شرائح واسعة من اللبنانيين، تتحول المبادرات الطبية المجانية في البلدات والمناطق إلى مساحة عملية لتخفيف أعباء المعاينات والفحوصات، وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
وفي هذا السياق، احتضنت بلدة العقبة في قضاء راشيا يوماً صحياً مجانياً شاملاً في بيت الضيعة – العقبة، برعاية بلدية العقبة وبالتعاون مع جمعية قلب العقبة النابض، ضمن مشروع الدعم المتكامل للصحة والحماية والمياه والنظافة في جبل لبنان، المموّل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، والمنفّذ من الجمعية الإيطالية للتضامن بين الشعوب (AISPO)، بالتعاون مع المنتدى النسائي اللبناني، وبمشاركة بنك الدواء الخيري.
اختصاصات متعددة في مكان واحد
وشهد النشاط إقبالاً من أبناء العقبة والبلدات المجاورة، مع توفير معاينات واستشارات وفحوصات أولية مجانية بإشراف أطباء واختصاصيين في مجالات متعددة.
وشملت الاختصاصات الأنف والأذن والحنجرة مع د. سحر المصري، طب الأطفال مع د. تغريد شميط، طب النساء مع د. أكرم أحمدية، الصحة العامة مع د. سيرينا زين الدين، وأمراض القلب والشرايين مع د. زاهر شيا.
كما شارك د. جميل فرحات في اختصاص العظام، ود. محمد قاسم في المسالك البولية، ونعمة زيدان في العلاج الفيزيائي، ورندة البنّا في فحص النظر، ووسيم أبو مغلبيه في الأطراف الصناعية، وكارولين غريزي في اختصاص التغذية.
ولم تقتصر الخدمات على المعاينات، بل شملت فحوصات الدم، قياس ضغط الدم، فحص مستوى السكر، وفحص النظر من خلال العيادة النقالة، ما أتاح للمستفيدين إجراء فحوصات أولية والحصول على توجيهات طبية تساعدهم في تحديد حاجاتهم الصحية ومتابعتها.
الصايغ: الرعاية الصحية يجب أن تكون متاحة للجميع
وأكد رئيس الحملة الطبية فراس الصايغ أن تنظيم اليوم الصحي ينطلق من قناعة بأن الرعاية الصحية يجب أن تكون متاحة للجميع، ولا سيما في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز الوصول إلى الخدمات الطبية.
وأوضح أن النشاط وفّر مساحة مباشرة للتواصل مع الأهالي والاستماع إلى احتياجاتهم، وجمع عدداً من الاختصاصات والخدمات الأساسية في موقع واحد، بما يخفف عن المواطنين أعباء الانتقال وكلفة المعاينات والفحوصات.
ورأى أن المبادرة تعكس أهمية التعاون بين البلديات والجمعيات والجهات الداعمة والأطباء، معتبراً أن الشراكة المجتمعية تشكل عاملاً أساسياً في تعزيز الوقاية ونشر الثقافة الصحية وتشجيع الفحوصات الدورية.
الأصيل: صحة أهلنا أولوية
من جهته، رحّب رئيس بلدية العقبة باسم الأصيل بإقامة اليوم الصحي، مؤكداً أن البلدية تعتبر الصحة من الأولويات الأساسية في خدمة المجتمع المحلي، وأنها ستبقى حاضنة للمبادرات التي تقدم منفعة مباشرة للأهالي.
وأشار إلى أن توفير المعاينات والاستشارات والفحوصات المجانية يكتسب أهمية خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يتحملها المواطنون، معتبراً أن حضور هذا العدد من الأطباء والاختصاصيين إلى البلدة يشكل دعماً عملياً لأبناء العقبة والمنطقة.
وأكد أن البلدية ستواصل دعم المشاريع الإنسانية والصحية والاجتماعية، انطلاقاً من أهمية الشراكة مع المجتمع المدني والمؤسسات المتخصصة في تعزيز التنمية المحلية وتحسين نوعية الحياة.
فاعور: الإنسان وصحته في صلب العمل
بدوره، شدد رئيس جمعية قلب العقبة النابض ربيع فاعور على أهمية المبادرات التي تضع احتياجات الناس الصحية في صلب الأولويات، مشيراً إلى أن اليوم الصحي أتاح لأبناء المنطقة الاستفادة من اختصاصات متعددة ضمن موقع واحد.
ولفت إلى أن حجم الإقبال يعكس الحاجة إلى استمرار مثل هذه الأنشطة، التي تجمع بين المعاينة والفحص المبكر والتوعية والإرشاد الصحي، مؤكداً مواصلة العمل على مبادرات تقرّب الخدمات الطبية من الأهالي.
من العلاج إلى الوقاية
وفي قراءة للبعد الصحي للمبادرة، لا تقتصر أهمية الأيام الطبية المجانية على تقديم المعاينة في يوم واحد، بل تكمن أيضاً في تحويل الفحص المبكر والوقاية إلى ممارسة أقرب إلى المواطن.
وقد شدد الأطباء والاختصاصيون المشاركون على أهمية عدم إهمال الأعراض وإجراء الفحوصات الدورية، خصوصاً في ما يتعلق بضغط الدم والسكري وأمراض القلب وصحة الأطفال والنساء والنظر والتغذية، إلى جانب توجيه الحالات التي تحتاج إلى متابعة متخصصة نحو الاختصاص المناسب.
الأهالي: تخفيف كلفة الانتقال والمعاينات
وأعرب عدد من المستفيدين عن تقديرهم للمبادرة، معتبرين أن إقامة اليوم الصحي في البلدة جنّبتهم كلفة الانتقال والمعاينات والفحوصات، وأتاحت لهم الوصول إلى مجموعة من الاختصاصات الطبية في مكان واحد.
ويبرز هذا الجانب أهمية نقل بعض الخدمات الصحية إلى المناطق والبلدات، خصوصاً عندما تترافق المبادرات مع فحوصات أولية وتوعية وإرشاد، بما يجعلها جزءاً من مقاربة أوسع للرعاية الصحية المجتمعية.
واختُتم اليوم الصحي وسط تفاعل من الأهالي والمشاركين، تأكيداً على أهمية الشراكة بين البلدية والجمعيات والجهات الطبية والداعمة في تحويل المبادرات الصحية من نشاط ظرفي إلى خدمة ملموسة تصل مباشرة إلى الناس.
وفي ختام النشاط، أُقيم غداء تكريمي للمشاركين في الحملة تقديراً للجهود التي بذلها الأطباء والاختصاصيون والمتطوعون والجهات المنظمة والداعمة لإنجاح اليوم الصحي.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الصحي والإنمائي





















اترك تعليقًا