“الخيول العربية” تستعيد نبضها في البقاع برعاية “حسن مراد”
خاص – ميديا برس ليبانون _ أحمد موسى _ لم تكن غزة _ البقاع الغربي على موعد مع سباق للخيول فحسب، بل مع مشهد أعاد إلى الواجهة واحدًا من ملامح التراث البقاعي الأصيل، بعدما احتضنت غزة البقاعية “سباق البقاع للخيول العربية الثاني عشر” برعاية وحضور النائب حسن مراد، وسط حضور رسمي وبلدي وأمني واجتماعي وشعبي واسع.
وبحضور قائمقام البقاع الغربي، ورئيس اتحاد بلديات السهل، وممثل سماحة مفتي زحلة والبقاع، وحشد من الفاعليات والأهالي ومحبي الفروسية، تحولت أرض السباق إلى ساحة منافسة بين الفرسان، في أجواء جمعت الحماسة الرياضية بروح التراث والتلاقي الاجتماعي.
«ملاكم» يحسم لقب الدورة الثانية عشرة
وكانت كلمة الميدان للفرس «ملاكم»، الذي أحرز لقب الفوز في السباق الثاني عشر، بقيادة الفارس عويد، فيما يعود الفضل إلى صاحب الفرس إبراهيم محمد أبو جخ.
وشكّل فوز «ملاكم» أبرز محطات المنافسات، التي شهدت حضورًا لافتًا للخيول العربية الأصيلة وفرسانها، في سباق حافظ على طابعه التنافسي والتراثي في آن واحد.
عشرة أشواط تجمع خيالة لبنان
وأقيم السباق على مدى عشرة أشواط، في بلدة غزة بمشاركة أربعة خيول في كل شوط، جميعها من فصائل الخيول العربية الأصيلة، فيما قُدّر إجمالي الخيول المشاركة بنحو خمسين خيلًا.
ولم تقتصر المشاركة على منطقة واحدة، إذ اجتمعت الخيول والفرسان من مختلف المناطق اللبنانية، من البقاع والشمال وعكار وبعلبك والجنوب وبيروت، في مشهد عكس اتساع قاعدة رياضة الفروسية وامتدادها على مساحة لبنان.
من الميدان إلى الذاكرة
المنافسة بين الفرسان لم تكن وحدها عنوان الحدث؛ فالرسالة الأبرز تمثلت في إبقاء الفروسية العربية جزءًا حيًا من ذاكرة البقاع، وإعطاء الشباب مساحة للمشاركة في نشاط يجمع الرياضة بالتراث، بعيدًا عن أجواء الأزمات والضغوط اليومية.
وأكد راعي الحفل الرياضي للفروسية، النائب حسن مراد، أن الحفاظ على تراث الفروسية وإحياء حضوره مسؤولية ثقافية واجتماعية، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تشكل مساحة جامعة لأبناء المنطقة، وتعزز التلاقي والمنافسة الشريفة، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
كما وجّه المنظمون الشكر إلى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية على مواكبتهم للنشاط وتأمين الأجواء المناسبة لإقامته.
تكريم أصحاب الأرض والفرسان والمنظمين
وفي ختام السباق، انتقلت أجواء المناسبة من المنافسة إلى التكريم، حيث جرى تكريم آل ياسين، أصحاب الأرض التي استضافت السباق، تقديرًا لمبادرتهم ووضعهم الأرض في خدمة هذا النشاط التراثي والرياضي.
كما كرّمت الجمعية الخيرية للخيول العربية راعي الحفل النائب حسن مراد، فيما قُدّم درع تكريمية للخيال والشاعر علي حليحل، إلى جانب تكريم المنظمين تقديرًا لجهودهم في إنجاح الحدث.
وهكذا، أسدل الستار على سباق البقاع الثاني عشر، بعدما جمع في مشهد واحد الخيل والتراث والرياضة والناس، وأعاد للفروسية العربية مساحة متجددة في المشهد البقاعي، بمشاركة فرسان وخيول قدموا من مختلف المناطق اللبنانية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي












اترك تعليقًا