من طرابلس إلى ملبورن: هل تتحول الرسالة الإنسانية إلى شراكة اغترابية؟


“بدرة” تضع عمل «الإصلاح والتأهيل» أمام القنصلية اللبنانية وتفتح باب التواصل مع الاغتراب


دوليات _ ملبورن – خاص «ميديا برس ليبانون» _ هل يمكن أن يتحول التواصل اللبناني–الاغترابي من لقاءات بروتوكولية إلى مساحة فعلية لدعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية في لبنان؟ سؤال برز في زيارة رئيسة “الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل” السيدة “فاطمة بدرة” إلى القنصل العام اللبناني في “ملبورن” السيد “طنوس القبعيتي”، في لقاء حمل عنواناً إنسانياً يتجاوز حدود المناسبة الرسمية.

بدرة، برفقة عضو الهيئة الفخرية في الجمعية السيد سمير لبدة، زارت القبعيتي في مقر القنصلية العامة اللبنانية وسط مدينة ملبورن، حيث عرضت أمامه رسالة الجمعية ومسار عملها في طرابلس وشمال لبنان، ولا سيما نشاطها في السجون والبرامج الموجهة إلى النساء والشباب والفئات الأكثر حاجة.

اللقاء ركّز على ملفات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي والتمكين، وهي مجالات تضعها الجمعية في صلب عملها، في محاولة لمعالجة آثار الظروف الاجتماعية الصعبة ومساعدة المستفيدين على استعادة قدرتهم على الاندماج والمشاركة في المجتمع.

وأبدى القنصل العام القبعيتي اهتماماً بعمل الجمعية، مؤكداً وقوفه إلى جانب جهودها ودعم رسالتها الإنسانية، فيما شكرت بدرة له حفاوة الاستقبال والكلمات الداعمة، معتبرة أن الزيارة شكّلت فرصة للتعريف بصورة أوسع بعمل الجمعية وتعزيز التواصل حول قضاياها وبرامجها.

من السجن إلى التمكين… والاغتراب في الصورة

أهمية الزيارة لا تكمن فقط في مضمون اللقاء، بل في إمكانية بناء جسور تواصل بين المبادرات الاجتماعية في لبنان والطاقات اللبنانية في الاغتراب، خصوصاً أن قضايا السجون والتأهيل والدعم الاجتماعي تحتاج إلى مقاربات تتجاوز المساعدات الآنية نحو برامج أكثر استدامة.

ومن هنا، يطرح اللقاء سؤالاً عملياً: هل يمكن أن يشكل التواصل مع المؤسسات والفعاليات اللبنانية في أستراليا مدخلاً جديداً لتوسيع دائرة الدعم للعمل الإنساني والاجتماعي في شمال لبنان؟.

الإجابة تبقى مرتبطة بما قد ينتج عن هذه اللقاءات من خطوات عملية، لكن المؤكد أن نقل صوت الجمعيات اللبنانية إلى الاغتراب يفتح مساحة إضافية للتعريف بقضايا اجتماعية وإنسانية غالباً ما تبقى بعيدة عن الضوء.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي والاجتماعي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا