السفير الباكستاني في البقاع بدعوة من الحشيمي: دبلوماسية تتوسّع من بيروت إلى المناطق
محليات – ميديا برس ليبانون _ في زيارة حملت أبعادًا دبلوماسية وتربوية واجتماعية، استقبل النائب الدكتور بلال الحشيمي سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى لبنان سلمان أطهر في البقاع، حيث شكّلت الزيارة مناسبة لفتح مساحة من الحوار حول الواقع اللبناني والعلاقات اللبنانية–الباكستانية، إلى جانب الاطلاع على عدد من المبادرات التربوية والصحية والاجتماعية في المنطقة.
ولم تقتصر الزيارة على اللقاء السياسي، إذ اصطحب الحشيمي السفير الباكستاني في جولة داخل Averroes College – تعلبايا، حيث اطّلع على طبيعة العمل التربوي والمناهج المعتمدة والبرامج التعليمية، في خطوة عكست أهمية الحضور التربوي في صوغ مساحات التواصل بين المجتمعات، إلى جانب البعد الرسمي للعلاقات بين الدول.
كما شملت الجولة مستوصف الورد، حيث تعرّف السفير أطهر إلى الخدمات الصحية والاجتماعية التي يقدمها المستوصف لأبناء المنطقة، وما تمثله المبادرات المحلية من نموذج للتكامل بين العمل الاجتماعي والخدمات الأساسية في البقاع.
من الدبلوماسية الرسمية إلى التواصل مع المناطق
وتكتسب زيارة سفير باكستان إلى البقاع أهمية لكونها تنقل جانبًا من التواصل الدبلوماسي من الإطار الرسمي في العاصمة إلى مساحة اجتماعية وتربوية ومناطقية أوسع، بما يتيح التعرف بصورة مباشرة إلى واقع المناطق اللبنانية واحتياجاتها ومبادراتها.
وفي لقاء حضره عدد من الأصدقاء، جرى بحث مجموعة من الملفات السياسية والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات اللبنانية–الباكستانية، في أجواء وُصفت بالودية والصريحة، مع التأكيد على أهمية الحوار والتواصل في مقاربة الملفات المشتركة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات القائمة بين لبنان وباكستان، التي تشمل مجالات سياسية وإنسانية وثقافية وتربوية، فيما يشكل التواصل بين ممثلي البلدين مناسبة لتبادل وجهات النظر حول التطورات اللبنانية والإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
الحشيمي: البقاع مساحة للحوار والانفتاح
من جهته، أعرب الحشيمي عن تقديره لزيارة السفير سلمان أطهر إلى البقاع، معتبرًا أنها حملت إلى جانب بعدها الدبلوماسي طابعًا إنسانيًا وتربويًا واجتماعيًا، وأتاحت التعرف عن قرب إلى المؤسسات والمبادرات التي تخدم أبناء المنطقة.
وأكد أن مثل هذه اللقاءات تفتح المجال أمام مزيد من التواصل بين لبنان وباكستان، ليس على المستوى السياسي فحسب، وإنما أيضًا عبر القطاعات التربوية والاجتماعية والإنسانية، بما يعزز فرص التعاون والتعارف بين البلدين.
وبذلك، بدت زيارة السفير الباكستاني إلى البقاع أكثر من محطة بروتوكولية عابرة؛ فهي جمعت بين الدبلوماسية والحضور المناطقي، وبين الحوار السياسي والاهتمام بالتربية والصحة والشأن الاجتماعي، في مشهد يعكس اتساع قنوات التواصل اللبنانية–الباكستانية خارج الأطر الرسمية التقليدية.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي



اترك تعليقًا