محافظ شبوة يحذّر من الزجّ بأبناء الجنوب في المعارك: اتهامات بانتهاكات بحق الأسرى
خاص – ميديا برس ليبانون _ في ظل تصاعد التوتر العسكري والسياسي في اليمن، جدّد محافظ شبوة عوض العولقي تحذيره لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية من الانخراط في المعسكرات والقوات الموالية للسعودية، معتبرًا أن الزجّ بهم في المواجهات القائمة قد يدفعهم إلى خوض معارك لا تخدم مصالحهم، وفق تعبيره.
وفي تصريح، دعا العولقي أبناء المحافظات الجنوبية وسائر المحافظات اليمنية إلى عدم الالتحاق بالمعسكرات التي وصفها بالموالية للسعودية، مؤكدًا أن القيادة السياسية والعسكرية في صنعاء، بحسب قوله، لا تستهدف أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية باعتبارهم جزءًا من الشعب اليمني.
تحذير من «معركة خاسرة»
ورأى العولقي أن الأولوية العسكرية للقوات التابعة لصنعاء، وفق روايته، تتمثل في مواجهة القوات المدعومة من السعودية، وليس في استهداف أبناء شبوة أو المحافظات الجنوبية والشرقية.
ووصف العملية العسكرية التي قال إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أطلقها بأنها محاولة، بحسب تقديره، لإعادة ترتيب المشهد العسكري عبر الاستعانة بأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية.
واتهم العولقي العليمي بالسعي إلى دفع أبناء تلك المحافظات إلى واجهة المواجهات، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية في صفوفهم.
اتهامات متبادلة على خلفية التطورات الميدانية
وفي سياق حديثه عن الوضع العسكري، قال محافظ شبوة إن القوات التابعة لصنعاء حققت، بحسب روايته، تقدمًا ميدانيًا في عدد من مديريات محافظة تعز ومناطق أخرى، معتبرًا أن التطورات الأخيرة دفعت خصومها إلى محاولة إعادة تنظيم صفوفهم.
كما وجّه انتقادات إلى القوى العسكرية والسياسية المناوئة لصنعاء، متهمًا إياها بالسعي إلى استقطاب أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية للقتال في صفوفها.
وتأتي هذه التصريحات في إطار خطاب سياسي وعسكري متصاعد بين أطراف النزاع اليمني، حيث تتبادل القوى المتصارعة الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد والخسائر والانتهاكات الميدانية.
الأسرى وجثامين القتلى في دائرة الاتهامات
وفي الجانب الإنساني، ندد العولقي بما وصفه بالاعتداءات التي قال إنها تُمارس بحق الأسرى وجثامين القتلى، معتبرًا أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تمثل انتهاكًا للقواعد والقيم التي يفترض أن تحكم التعامل مع الأسرى والقتلى أثناء النزاعات المسلحة.
واتهم في هذا السياق القوى المدعومة من السعودية بارتكاب ممارسات قال إنها تتعارض مع القيم الدينية والإنسانية وأخلاقيات الحرب.
وتبقى هذه الاتهامات، كما وردت في التصريح، مواقف صادرة عن طرف في النزاع وتحتاج إلى تحقق مستقل قبل اعتمادها كوقائع مثبتة، خصوصًا في ظل تعدد الروايات المتضاربة بشأن الانتهاكات المرتكبة على خطوط المواجهة في اليمن.
رسالة إلى أبناء المحافظات الجنوبية
وفي ختام موقفه، جدّد العولقي دعوته إلى أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية بعدم الانخراط في المعارك الدائرة، مؤكدًا أن استمرار المواجهات، من وجهة نظره، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر البشرية وتعقيد المشهد اليمني.
ويأتي هذا الموقف في وقت لا تزال فيه الساحة اليمنية تشهد تجاذبًا عسكريًا وسياسيًا حادًا، فيما يبقى المدنيون والمقاتلون والأسرى في مختلف مناطق النزاع أمام كلفة إنسانية متراكمة تجعل احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية الأسرى والقتلى والمدنيين من أبرز التحديات المطروحة.
وبينما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع، يبقى السؤال الأبرز: إلى متى سيستمر استقطاب أبناء المحافظات اليمنية إلى ساحات مواجهة يدفعون فيها الثمن البشري والسياسي للصراع؟.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الإقليمي والدولي




اترك تعليقًا