قانون الإعلام الجديد أمام اختبار التوافق: الكعكي والقصيفي يطلبان مواكبة بري للتعديلات
محليات _ ميديا برس ليبانون _ دخل ملف قانون الإعلام الجديد مرحلة جديدة من المتابعة السياسية والنقابية، مع انتقال التعديلات المقترحة إلى مستوى التواصل المباشر مع رئاسة مجلس النواب، في وقت تسعى فيه نقابتا الصحافة ومحرري الصحافة اللبنانية إلى تثبيت صيغة تشريعية تراعي تطورات القطاع الإعلامي وتحافظ، في الوقت نفسه، على هامش واسع من حرية العمل الصحافي.
وفي هذا السياق، زار نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ونقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي قبل ظهر اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة في البلاد، إلى جانب المسار التشريعي المرتبط بقانون الإعلام الجديد.
وبحسب بيان صادر عن النقابتين، عبّر النقيبان عن تقديرهما لدور بري في الدفع باتجاه الحوار والتوافق بين اللبنانيين، قبل أن يتركز البحث على مشروع القانون والتعديلات التي جرى التوافق عليها بين النقابتين وعدد من النواب الذين يمثلون مختلف الكتل البرلمانية، خلال جلسة عُقدت برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب في 10 آب الماضي.
وتكتسب هذه النقطة أهمية في المسار التشريعي، إذ أكدت النقابتان أن التعديلات التي جرى التوافق عليها أصبحت موثقة، وهي موجودة بعهدة وزير الإعلام بول مرقص، بما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى ترجمة هذه التوافقات ضمن الصيغة التشريعية النهائية للقانون.
ماذا تريد النقابتان من القانون الجديد؟
الرسالة التي حملها الكعكي والقصيفي إلى بري لا تبدو محصورة بتعديل مواد محددة، بل تتمحور حول إنتاج قانون إعلامي تعتبره النقابتان أكثر ملاءمة للتحولات التي يشهدها القطاع.
وبحسب البيان، يتمثل الهدف في الوصول إلى قانون عصري وعادل وشامل، يعيد تنظيم القطاع الإعلامي، ويوفر هامشاً واسعاً من الحرية، إلى جانب الحفاظ على وحدة الجسم الإعلامي من خلال الإطار النقابي القائم على نقابتي الصحافة ومحرري الصحافة اللبنانية، باعتبارهما النقابتين المنشأتين بموجب القانون واللتين يجمعهما اتحاد واحد.
وهنا يبرز البعد القانوني للمسار، إذ إن أي تشريع جديد للإعلام لا يرتبط فقط بتنظيم المؤسسات والمهن الإعلامية، بل يتصل مباشرة بالتوازن بين حرية التعبير وحرية الصحافة من جهة، وتنظيم القطاع والمسؤوليات المهنية والقانونية من جهة أخرى.
بري: حرية الإعلام ودور النقابتين
ووفق ما أورده البيان، أبدى رئيس مجلس النواب خلال اللقاء حرصه على حرية الإعلام ودور النقابتين، وهو ما اعتبره النقيبان مؤشراً إيجابياً في سياق متابعتهما لمشروع القانون وتعديلاته.
وبذلك، يبدو أن ملف قانون الإعلام الجديد يتجه إلى مرحلة أكثر حساسية، عنوانها الأساسي: كيف يمكن تحويل التوافقات النقابية والنيابية إلى نص تشريعي متكامل يحمي حرية الإعلام وينظم القطاع من دون تضييق مساحة العمل الصحافي؟.
فالمسألة، في نهاية المطاف، لا تتعلق فقط بصياغة مواد قانونية جديدة، بل بإعادة تحديد العلاقة بين الدولة والإعلام، وبين الحرية والمسؤولية، وبين التنظيم المهني والحق في التعبير، في ظل قطاع إعلامي لبناني يشهد تحولات متسارعة على المستويات التقنية والمهنية والقانونية.
وتبقى العبرة في المرحلة المقبلة بمدى انعكاس التعديلات المتوافق عليها في النص النهائي، وبقدرة المسار التشريعي على إنتاج قانون يحظى بأوسع قدر ممكن من التوافق، ويواكب الواقع الإعلامي اللبناني من دون أن يتحول تنظيم المهنة إلى قيد على حرية الصحافة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ قسم الإعلام



اترك تعليقًا