المفتي حجازي: المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى سيّد نفسه، وفلسطين قضية الأمة المركزية
محليات – ميديا برس ليبانون _ شدّد مفتي راشيّا الشيخ وفيق حجازي على ضرورة الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات والتهديدات التي تتعرض لها، داعياً إلى تحصين الساحة السنية في لبنان، وصون استقلالية دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ومعالجة الخلافات ضمن الأطر المؤسسية، بعيداً من السجالات الإعلامية التي تزيد الانقسام الداخلي.
وفي اللقاء العلمي للعلماء الذي عُقد اليوم الجمعة في دار الفتوى في راشيا برئاسة المفتي حجازي، وبحضور عدد من العلماء، تناول المجتمعون جملة من القضايا اللبنانية والعربية والإسلامية، في مقدمها التطورات الإقليمية، والواقع الداخلي السني، والقضية الفلسطينية.
السعودية وقطر في مواجهة التهديدات
وفي موقفه من التطورات الإقليمية، شجب المفتي حجازي استمرار الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، معتبراً أن الأدوار التي اضطلعت بها الأذرع المرتبطة بإيران أسهمت في ما شهدته دول عربية وإسلامية من خراب ودمار. كما استنكر التهديدات الحوثية التي تستهدف دولة قطر الشقيقة، داعياً إلى حماية أمن الدول العربية واستقرارها، وتعزيز التضامن في مواجهة التحديات التي تهدد المنطقة.
دار الفتوى والمجلس الشرعي: الخلافات داخل المؤسسات
وعلى الصعيد الداخلي، حذّر حجازي مما وصفه بمحاولات استهداف الساحة السنية في لبنان، مؤكداً ضرورة التنبه إلى ما يُحاك لها، وعدم السماح بالتطاول على دار الفتوى ومفتي الجمهورية اللبنانية.
ودعا إلى توحيد الجهود وترتيب البيت الداخلي السني على أسس مؤسساتية، بعيداً من التجاذبات والانقسامات، مشدداً على أن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى سيّد نفسه، وأن القضايا المطروحة يجب أن تُعالج داخل مؤسساته وأطره التشريعية، لا من خارجها.
وأعرب عن أسفه لما وصفه بتراجع مستوى الخطاب المستخدم في تناول دار الفتوى ومفتي الجمهورية من بعض الجهات الإعلامية، معتبراً أن هذا النهج لا يخدم وحدة الصف، بل يفاقم الخلافات ويزيد من حدة الانقسامات.
وأكد أن أبواب دار الفتوى مفتوحة أمام كل من لديه ملاحظات أو مواقف تتصل بالمرجعية الدينية، داعياً إلى التواصل المباشر وطرح القضايا عبر القنوات المناسبة، بدلاً من اللجوء إلى التصعيد الإعلامي وتبادل الاتهامات.
وأضاف أن دار الفتوى لا تستجدي دعم أحد، انطلاقاً من مسؤوليتها الدينية والوطنية، وحرصها على قضايا لبنان والأمتين العربية والإسلامية، وتمسكها بدورها في معالجة الشؤون الدينية والوطنية وفق الأصول المؤسسية.
فلسطين وغزة: قضية لا تقبل المتاجرة أو التنازل
وفي الشأن الفلسطيني، أكد المفتي حجازي أن فلسطين تبقى القضية المركزية للأمة، وأن غزة تمثل عمقاً أساسياً في هذه القضية، رافضاً تحويل معاناة الفلسطينيين إلى مادة للتجاذبات أو المتاجرة السياسية، أو التنازل عن الحقوق الفلسطينية تحت ضغط المحاور الخارجية.
ودعا الأمة العربية والإسلامية إلى تحقيق وحدة حقيقية تتجاوز الانقسامات والحسابات الضيقة، بما يعزز قدرتها على نصرة القضية الفلسطينية وسائر قضايا الأمة، ومواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
وحدة الصف مسؤولية تتجاوز السجالات
وتعكس مواقف اللقاء، وفق ما جاء في كلمة المفتي حجازي، تشديداً على ترابط التحديات الإقليمية مع ضرورة تحصين الواقع اللبناني الداخلي، ولا سيما عبر الاحتكام إلى المؤسسات، وتغليب الحوار على التصعيد، وحماية المرجعيات الدينية من التجاذبات التي قد تنعكس سلباً على وحدة المجتمع.
وختم المفتي حجازي بالتأكيد على أهمية التضامن العربي والإسلامي في مواجهة التحديات، داعياً إلى صون وحدة الصف وتعزيز العمل المشترك، ومتمنياً أن يحفظ الله لبنان من كيد الكائدين.
اعداد وتحرير _ ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي



اترك تعليقًا