بعبدا ترفع شعار «الاستقرار أولاً»… عون والحجار يواجهان تداعيات المرحلة الأمنية الحساسة

رسائل سياسية وأمنية من القصر الجمهوري: لا عودة للحياة الطبيعية إلا عبر الدولة ووقف النار

ميديا برس ليبانون

■أحمد موسى

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في لحظة لبنانية وإقليمية شديدة الحساسية، عاد الملف الأمني ليتصدر واجهة المشهد السياسي من قصر بعبدا، حيث عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، خُصّص لبحث التطورات الأمنية الأخيرة والإجراءات المتخذة لضبط الاستقرار ومنع أي اهتزاز داخلي قد ينعكس على الواقع اللبناني الهش.

اللقاء، بحسب المعطيات، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي عابر، بل حمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الإطار الإداري، خصوصاً في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع والقلق المتنامي من تداعيات أي انفلات أمني على الداخل اللبناني. وقد جرى خلال الاجتماع عرض للإجراءات التي تنفذها وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها بهدف المحافظة على الأمن والاستقرار وتعزيز الجهوزية الميدانية في مختلف المناطق.

وفي قراءة للمواقف الصادرة بعد اللقاء، برزت إشادة وزير الداخلية أحمد الحجار بالدور الذي يقوم به رئيس الجمهورية، مؤكداً من قصر بعبدا أن “فخامة الرئيس بذل كل جهد من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار”، في إشارة تعكس حجم الاتصالات والمساعي السياسية الجارية لمنع انزلاق لبنان إلى مزيد من التوترات.

ولم تقتصر رسالة الحجار على البعد الأمني، بل حملت أيضاً مضموناً سياسياً واضحاً حين شدد على أن “لا شيء يؤمّن العودة وعيش حياة كريمة والاستقرار في البلد إلا الالتفاف حول الدولة”، وهي عبارة قرأتها أوساط متابعة كدعوة مباشرة لإعادة تثبيت مرجعية المؤسسات الرسمية في إدارة المرحلة، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

وترى مصادر سياسية أن كلام الحجار من بعبدا يعكس توجهاً رسمياً لإعادة ربط ملف الاستقرار الداخلي بمفهوم الدولة المركزية، بعيداً عن أي محاولات لتكريس واقع أمني موازٍ أو فرض معادلات جديدة تحت ضغط التطورات الإقليمية. كما تشير إلى أن الرئاسة الأولى تسعى إلى تثبيت صورة الدولة القادرة على الإمساك بالمشهد الأمني رغم التعقيدات المحيطة بلبنان.

وفي موازاة ذلك، تؤكد مصادر متابعة أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تواجه اختباراً بالغ الدقة، بين ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي من جهة، ومراقبة تداعيات الأحداث الإقليمية واحتمالات انعكاسها على الساحة اللبنانية من جهة أخرى، ما يفسر وتيرة الاجتماعات الأمنية والسياسية المكثفة في المرحلة الأخيرة.

رسم معادلة واضحة

بين التصعيد الإقليمي والهواجس الداخلية، يبدو أن قصر بعبدا يحاول رسم معادلة واضحة عنوانها: “الأمن والاستقرار يمران حصراً عبر الدولة”. ومع تزايد الضغوط على لبنان، تبقى قدرة المؤسسات الرسمية على احتواء التوترات ومنع الانزلاق إلى الفوضى التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي والإنمائي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا