نتنياهو يربط جبهة لبنان بالحرب الكبرى… هل يتحول الجنوب إلى ورقة تفاوض إقليمية مفتوحة؟
رئيس الحكومة الإسرائيلية يلوّح باستمرار الحرب مع «ح_ز_ب الله» حتى بعد أي تسوية مع إيران
ميديا برس ليبانون
ميديا برس ليبانون
■أحمد موسى
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 موقف يعكس حجم التعقيد الذي يطبع المشهد الإقليمي، رسم رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu معادلة جديدة للحرب الدائرة في المنطقة، معلناً أن المواجهة مع «ح_ز_ب الله» قد تستمر حتى في حال التوصل إلى تفاهم أو وقف لإطلاق النار مع إيران، في إشارة اعتبرتها أوساط سياسية وأمنية بمثابة محاولة لفصل الجبهة اللبنانية عن أي تسوية إقليمية شاملة.
وفي مقابلة مع شبكة CBS الأميركية، قال نتنياهو إن إيران تسعى إلى فرض معادلة تقوم على أن أي وقف لإطلاق النار معها يجب أن ينسحب تلقائياً على الجبهة اللبنانية أيضاً، مضيفاً أن إسرائيل لا تبدو مستعدة لمنح هذا الربط غطاءً سياسياً أو عسكرياً في هذه المرحلة.
هذا الكلام، استتبع بحركة نشطة للجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية مع لبنان في مؤشر خطير يوحي يحدث أمني كبير أصاب الجيش الإسرائيلي داخل مناطق عمله في جنوب لبنان، مع موجات من التحذيرات لقرى جديدة في الجنوب والبقاع الغربي، بحسب مراقبين، يكشف بوضوح أن تل أبيب تنظر إلى الساحة اللبنانية باعتبارها ملفاً مستقلاً في الحسابات العسكرية والاستراتيجية، وليس مجرد امتداد مباشر للمواجهة مع طهران. كما يعكس توجهاً داخل المؤسسة الإسرائيلية نحو إبقاء الضغط قائماً على «ح_ز_ب الله»، حتى لو شهدت الجبهات الأخرى تهدئة مرحلية أو تفاهمات دولية.
وفي البعد الاستراتيجي، ترى مصادر متابعة أن تصريحات نتنياهو تحمل أكثر من رسالة في توقيت حساس:
□أولاً، توجيه رسالة داخلية للجمهور الإسرائيلي بأن الحرب لم تحقق أهدافها الكاملة بعد.
□ثانياً، الضغط على الوسطاء الدوليين لمنع إدراج لبنان ضمن أي تفاهمات سريعة مع إيران.
□ثالثاً، محاولة تكريس واقع أمني جديد على الحدود الشمالية يفرض معادلات مختلفة عما كان قائماً قبل الحرب.
أما حديث نتنياهو عن احتمال انهيار النظام الإيراني، مع تأكيده أن ذلك “ممكن لكنه غير مضمون” وأن توقيته “لا يمكن التنبؤ به”، فيكشف، وفق محللين، حجم الرهان الإسرائيلي على التحولات الداخلية والإقليمية الناتجة عن الحرب، لكنه يعكس أيضاً حالة عدم اليقين داخل تل أبيب حيال مآلات الصراع المفتوح.
وتشير أوساط دبلوماسية إلى أن هذا النوع من التصريحات يرفع منسوب القلق في المنطقة، خصوصاً أن أي فصل بين مسارات التهدئة قد يعني عملياً إبقاء الجبهة اللبنانية مشتعلة حتى لو شهدت ساحات أخرى انفراجات سياسية أو أمنية. كما أن ذلك يضع لبنان مجدداً في قلب الاشتباك الإقليمي، وسط مخاوف من استنزاف طويل الأمد تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالتوازنات الدولية.
إعادة رسم المنطقة أمنياً
تصريحات نتنياهو الأخيرة لا تبدو مجرد مواقف إعلامية عابرة، بل تعكس محاولة إسرائيلية لإعادة رسم خريطة الصراع في المنطقة وفق أولويات أمنية جديدة. وبين الحديث عن تسويات محتملة مع إيران والإصرار على إبقاء المواجهة مع «ح_ز_ب الله» مفتوحة، يبقى السؤال الأخطر: هل يدخل لبنان مرحلة حرب طويلة تُدار كجزء من إعادة تشكيل الإقليم؟
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإقليمي والدولي



اترك تعليقًا