الإمتحانات الرسمية تحت المجهر: هواجس تربوية على طاولة نواف سلام وسط مخاوف من اتساع الأزمة
لقاء حكومي – نيابي يبحث مصير العام الدراسي في ظل الظروف الاستثنائية
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في وقت تتصاعد فيه الهواجس المرتبطة بالواقع التربوي في لبنان، عاد ملف الامتحانات الرسمية إلى واجهة النقاش السياسي والتربوي، مع تكثيف اللقاءات الرسمية الهادفة إلى احتواء القلق المتزايد لدى الطلاب والأهالي والأساتذة، في ظل الأوضاع الأمنية والاجتماعية والنفسية الضاغطة التي يعيشها البلد.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عصر اليوم النواب: رئيس لجنة التربية النيابية حسن مراد، وبلال الحشيمي، وأشرف بيضون، حيث خُصّص اللقاء لبحث الملف التربوي، ولا سيما الامتحانات الرسمية، في ضوء الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان.
قلق تربوي يتصاعد… والطلاب في قلب الأزمة
وبحسب ما أوضحه النائب بلال الحشيمي عقب اللقاء، فإن الاجتماع جاء استكمالاً للقاء السابق الذي عُقد مع رئيس الجمهورية، في إطار مسار تشاوري يهدف إلى مقاربة الملف التربوي من زاوية وطنية شاملة، بعيداً عن المعالجات التقليدية أو القرارات المجتزأة.
وأشار الحشيمي إلى أنّ المجتمعين وضعوا رئيس الحكومة في صورة “القلق والإرباك” السائد داخل الأسرة التربوية، خصوصاً في ما يتعلق بآلية إجراء الامتحانات الرسمية، في ظل واقع أمني واجتماعي ونفسي شديد التعقيد ينعكس مباشرة على الطلاب في مختلف المناطق اللبنانية.
ويعكس هذا الحراك الرسمي حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسات التربوية، وسط مخاوف من اتساع الفجوة التعليمية بين المناطق، ومن تأثير الظروف الراهنة على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
بين هيبة الشهادة الرسمية والظروف الاستثنائية
وأكد النواب خلال اللقاء، بحسب الحشيمي، ضرورة اعتماد مقاربة “متوازنة” تحافظ على المستوى الأكاديمي وهيبة الشهادة الرسمية، وفي الوقت نفسه تراعي الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، بما يضمن عدم تحميل الطلاب أعباء إضافية في مرحلة تُعدّ من الأكثر حساسية في تاريخ القطاع التربوي اللبناني.
وشدّد المجتمعون على أنّ سلامة الطلاب وحقهم في التعليم وإجراء الامتحانات ضمن بيئة عادلة وآمنة، يجب أن يشكّلا أولوية وطنية، بعيداً عن أي قرارات قد تؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية أو خلق تفاوت بين الطلاب.
مشاورات مفتوحة… والقرار التربوي تحت الضغط
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه الدعوات لإيجاد صيغة توافقية للامتحانات الرسمية، توازن بين الحفاظ على المعايير التعليمية من جهة، ومراعاة الواقع الميداني والاجتماعي من جهة أخرى، في ظل استمرار حالة القلق داخل المدارس والأوساط التربوية.
وختم الحشيمي بالتأكيد أنّ لجنة التربية النيابية ستواصل لقاءاتها واتصالاتها مع مختلف مكوّنات الأسرة التربوية، بهدف التوصل إلى “صيغة وطنية جامعة” تحفظ مصلحة الطلاب وتصون استقرار القطاع التربوي، معتبراً أنّ “مستقبل الأبناء يبقى فوق كل اعتبار”.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم التربوي



اترك تعليقًا