المحيدثة – راشيّا تودّع الشهيد صالح سوني بمأتم شعبي حاشد
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 شيّعت بلدة المحيدثة في قضاء راشيا، الشهيد المجند الممددة خدماته في الجيش اللبناني صالح محمد سوني، الذي استشهد بتاريخ 26 أيار 2026 جرّاء استهدافه بغارة إسرائيلية معادية قرب مركزه في محيط سدّ بحيرة القرعون – البقاع الغربي، وذلك في مأتم شعبي ورسمي حاشد عكس حجم التقدير لتضحيات شهداء المؤسسة العسكرية.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى راشيا الحكومي وصولًا إلى بلدته المحيدثة، حيث أقيمت مراسم التأبين والصلاة بحضور عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، إلى جانب ممثل وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش اللبناني العميد الركن علي جعفر، وقائد اللواء الثالث العميد الركن ياغي، وممثل مديرية المخابرات المقدم جهاد معلوف، وممثل مدير عام أمن الدولة الملازم شربل حداد، وعدد من الضباط، ومدير عام تعاونية موظفي الدولة الأستاذ نزيه حمود، ووكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور، ومستشار وزير الزراعة مازن الحلواني، والأكسرخوس إدوار شحاذه، ولفيف من المشايخ وأعضاء من المجلس المذهبي الدرزي، إضافة إلى ممثلين عن القوى السياسية والأحزاب وفعاليات اجتماعية وبلدية واختيارية وحشد كبير من أبناء المنطقة.
ولدى وصوله، نقل النائب وائل أبو فاعور تعازي الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، وقال: “رحم الله الشهيد، الخسارة كبيرة وقدركم الله على الصبر، عزاؤنا أن الشهادة شريفة في موقع شريف، ضمن مؤسسة شريفة هي مؤسسة الجيش اللبناني التي نحترمها ونثق بها في مواجهة عدو لا يميز بين اللبنانيين”.
كما ألقى أيوب جمال كلمة قال فيها: “نقف اليوم أمام هيبة الشهادة، وأمام وجع أكبر من الكلام، نقف في حضرة الفقد صامتين، لأن اللغة مهما بلغت فصاحتها تعجز أحيانًا عن حمل ثقل الغياب. نودّع شابًا عزيزًا غيورًا مقدامًا، لكننا نودّعه أيضًا بكبرياء الرجال، لأن من يرحل دفاعًا عن الأرض والكرامة لا يُقال عنه مات، بل ارتقى وترك في أعناقنا وصية الوفاء”.
بدوره، تحدث رئيس بلدية المحيدثة فاضل جمال باسم أهالي البلدة وعائلة الشهيد، فقال: “نجتمع اليوم بقلوب يملؤها الحزن والأسى لنودّع شهيدًا من خيرة أبناء البلدة، لبّى نداء الواجب بشرف وإيمان، فكان مثالًا للتضحية. لقد ارتقى شهيدنا وهو يحمل أمانة الدفاع عن الوطن وأهله، مؤمنًا بأن الكرامة لا تُصان إلا بالتضحيات”.
وأضاف: “الشهيد صالح محمد سوني لم يكن ابن عائلة فقط، بل ابن وطن بأكمله، وسيبقى اسمه مرفوعًا في سجل الشرف والبطولة”، متقدمًا بالشكر لكل من واسى العائلة وشاركها مصابها الأليم، كما توجه بالتعازي إلى أهالي بلدة سحمر باستشهاد كامل الزين وأحمد القزويني اللذين استشهدا خلال محاولة إنقاذ الشهيد.
من جهته، أكد ممثل وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش العميد الركن علي جعفر أن “قدر المؤسسة العسكرية أن تُقدّم الشهداء وأن تبذل التضحيات المعمدة بالدم من أجل لبنان”، مشيرًا إلى أن الشهيد صالح سوني “استشهد جراء استهدافه بغارة إسرائيلية معادية في محيط مركزه قرب سد بحيرة القرعون، في سياق الاعتداءات المتواصلة على مساحة الوطن”.
وأضاف: “لقد تذرّع الشهيد صالح نفسه لأداء واجبه العسكري، وكان دائم الاستعداد لتقديم الغالي والنفيس حتى انضم إلى قافلة الشهداء الأبرار”، لافتًا إلى أن الشهيد كان معروفًا “بالمناقبية والانضباط والشجاعة، وبين أهله وأقاربه بالشهامة والسيرة الحسنة والأخلاق الرفيعة”.
وختم ناقلًا تعازي وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى ذوي الشهيد وأبناء بلدته، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية ستبقى إلى جانبهم في مختلف الظروف.
وبعد الصلاة والتأبين، حُمل النعش على أكفّ رفاقه والعلم اللبناني يلفّه وسط أجواء من الحزن والتأثر، قبل أن يوارى الثرى في جبانة البلدة على وقع الهتافات الوطنية ونثر الورود والأرز تكريمًا لروحه.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني













اترك تعليقًا