بحضور رسمي وشعبي في وداع الشهيد.. “المرج” تودّع الشهيد كامل مركيز… تشييع يتحوّل إلى رسالة وطنية في وجه العدوان

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 في مشهدٍ اختلطت فيه دموع الوداع برسائل الصمود، تحوّل تشييع الشهيد الجندي المتمرّن (الممددة خدماته) كامل مروان مركيز في بلدة المرج البقاعية إلى محطة وطنية حملت أبعادًا تتجاوز المراسم العسكرية، لتُعيد تسليط الضوء على واقع المؤسسة العسكرية اللبنانية في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المستمر، وعلى حجم الأثمان التي يدفعها العسكريون على خطوط التماس المفتوحة مع الخطر.

فقد شيّعت قيادة الجيش اللبناني وأهالي شبعا والعرقوب وبلدة المرج البقاعية مساء أمس الشهيد الجندي المتمرّن (الممددة خدماته) كامل مروان مركيز، في مراسم عسكرية وشعبية حاشدة عكست حجم الالتفاف الشعبي حول المؤسسة العسكرية، في مرحلة يُعاد فيها رسم المشهد الأمني والسياسي تحت ضغط الاعتداءات الإسرائيلية والتوترات المتصاعدة في المنطقة.


وحضر التشييع ممثلًا وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش العميد الركن قاسم الخطيب، إلى جانب العميد الركن أحمد الخطيب، والنائب قاسم هاشم، وفعاليات دينية وبلدية واختيارية، إضافة إلى حشود من أبناء المنطقة ورفاق السلاح الذين شاركوا في وداع الشهيد وسط أجواء من الحزن والفخر.


مراسم عسكرية ورسائل تتجاوز الوداع
واستُهلت مراسم التشييع بتقديم التشريفات العسكرية من قبل ثلة من رفاق الشهيد، حيث أُدّيت التحية العسكرية وسط صمت ثقيل حمل الكثير من الدلالات، في وقت يعيش فيه لبنان مرحلة أمنية شديدة الحساسية، تترافق مع استهدافات إسرائيلية متكررة وتوسّع رقعة التوتر في أكثر من منطقة.


وفي كلمته، شدّد ممثل وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش على أن “تضحيات العسكريين تبقى الركيزة الأساسية لحماية الوطن وصون وحدته واستقراره”، معتبرًا أن دماء الشهداء تكرّس معاني الوفاء والانتماء الوطني، وتؤكد استمرار المؤسسة العسكرية في أداء واجبها رغم الظروف المعقدة.


رسائل سياسية من قلب التشييع


التشييع لم يقتصر على الطابع العسكري والوجداني، بل حمل أيضًا رسائل سياسية واضحة، برزت في كلمة النائب قاسم هاشم الذي تحدّث عن “الهمجية الإسرائيلية ومشاريعها التوسعية”، معتبرًا أن ما يجري في المنطقة يتجاوز حدود المواجهة التقليدية، ليطال محاولة فرض وقائع جديدة بالقوة.


وأكد هاشم أن التمسك بالأرض والثوابت الوطنية يبقى “الرد الأقوى على الاعتداءات والتهديدات”، في موقف عكس حجم القلق الشعبي والسياسي من المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساع المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أكبر.
العائلة: الشهادة عنوان الوفاء.


من جهته، ألقى الشيخ علي غازي كلمة باسم عائلة الشهيد، استذكر فيها مناقب كامل مركيز ومسيرته، مؤكدًا أن الشهادة في سبيل الوطن تبقى أسمى معاني التضحية والعطاء، وأن دماء الشهداء ستبقى حاضرة في وجدان اللبنانيين مهما اشتدت الأزمات.


واختُتمت مراسم التشييع بتوارى الشهيد في الثرى وسط حالة تأثر كبيرة بين ذويه وأبناء بلدته ورفاقه، الذين ودّعوه على وقع قسم الوفاء لنهجه وتضحياته، في مشهدٍ اختصر وجع اللبنانيين وإصرارهم في آنٍ معًا على التمسك بالدولة والمؤسسة العسكرية رغم كل التحديات.


أكثر من رسالة وداع


وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الجنوب والبقاع، بدا تشييع الش/هيد كامل مركيز أكثر من مجرد وداع لعسكري سقط في خدمة وطنه؛ بل رسالة سياسية وشعبية تؤكد أن المؤسسة العسكرية لا تزال تمثل بالنسبة لكثير من اللبنانيين خط الدفاع الأخير في مواجهة الانهيارات والاعتداءات، وأن دماء الشهداء تتحول في كل مرة إلى عنوان جديد للصمود والتمسك بالأرض والسيادة.


إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الأمني


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا