النفايات تعود إلى طاولة السراي… هل تنجح الحكومة في كسر حلقة الأزمة المزمنة وإنقاذ بيروت؟


ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 بعد سنوات من الحلول المؤقتة والأزمات المتكررة، عاد ملف النفايات في العاصمة بيروت إلى واجهة الاهتمام الحكومي، وسط ضغوط بيئية وصحية متزايدة ومطالب بإيجاد معالجة مستدامة تنهي واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في لبنان. وفي اجتماع موسع برئاسة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، طُرحت مجموعة من الخيارات التي قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في إدارة النفايات، لكن نجاحها يبقى مرهونًا بترجمتها إلى قرارات تنفيذية.

اجتماع موسع في السراي لبحث الحلول

ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتماعًا خُصص لبحث أزمة معالجة النفايات في بيروت، بمشاركة وزيري الداخلية والبلديات أحمد الحجار والبيئة الدكتورة تمارا الزين، إلى جانب عدد كبير من النواب، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار، ومحافظ بيروت، ورئيس بلدية بيروت، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وعدد من المسؤولين المعنيين بالملف.

وشهد الاجتماع عرضًا للواقع الحالي الذي يواجه قطاع إدارة النفايات، إلى جانب مناقشة التحديات التقنية والبيئية والمالية التي تعيق الوصول إلى حلول مستدامة.

حلول متعددة على الطاولة

وأوضح النائب غسان حاصباني، عقب الاجتماع، أن النقاش تناول دور الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، كما استعرض مجلس الإنماء والإعمار خططه الحالية والعقبات التي تواجه تنفيذها.

وأشار إلى أن النواب عرضوا هواجس سكان بيروت، مطالبين بإجراءات سريعة بالتوازي مع إعداد خطة متكاملة تراعي الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بما يفضي إلى معالجة دائمة للأزمة.

وأضاف أن المجتمعين ناقشوا مجموعة واسعة من الخيارات، من بينها:
■ تعزيز عمليات فرز النفايات من المصدر.
■ تطوير عمليات التسبيغ والمعالجة قبل الطمر.
■ تقليص كميات النفايات التي تُطمر.
دراسة إمكانية تصدير جزء من النفايات إلى دول تستفيد منها في إنتاج الوقود أو الطاقة، إلى جانب إعادة تقييم جميع الطروحات السابقة والجديدة.

أزمة عمرها عقد من الزمن

وأكد حاصباني أن أزمة النفايات المستمرة منذ نحو عشر سنوات لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل، مشيرًا إلى أن الهدف من الاجتماع هو جمع مختلف الجهات المعنية حول رؤية موحدة تفضي إلى حلول نهائية، بعيدًا عن المعالجات الظرفية التي أثبتت محدودية فعاليتها.

أزمة النفايات تحوّلت إلى تحدٍ بيئي وصحي واقتصادي

يعكس الاجتماع إدراكًا رسميًا بأن أزمة النفايات لم تعد مجرد قضية خدمية، بل تحوّلت إلى تحدٍ بيئي وصحي واقتصادي يمس حياة المواطنين بصورة مباشرة. كما أن تنوع الخيارات المطروحة يشير إلى غياب توافق نهائي حتى الآن حول النموذج الأمثل لإدارة القطاع، في ظل الحاجة إلى تمويل مستدام، وبنية تحتية متطورة، والتزام البلديات والمواطنين بعمليات الفرز والمعالجة.

اللبنانيين ينتظرون أبعد من الاجتماعات والنقاشات

رغم أن اجتماع السراي أعاد فتح باب البحث في حلول شاملة، فإن اللبنانيين ينتظرون ما هو أبعد من الاجتماعات والنقاشات، وهو الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. فنجاح أي خطة لن يقاس بعدد المقترحات المطروحة، بل بقدرتها على إنهاء مشهد النفايات المتراكم، ووضع أسس إدارة حديثة ومستدامة لهذا الملف الذي استنزف الدولة والمواطن على حد سواء.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم البيئي والسياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا