الحشيمي يرد بعنف على جعجع: عقلية الإلغاء لا تزال تحكم خطابكم

الحشيمي يرد بعنف على جعجع: عقلية الإلغاء لا تزال تحكم خطابكم… وأنتم أسقطتم نصاب العفو العام

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون 🇱🇧 تصاعد السجال السياسي بين النائب بلال الحشيمي ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بعدما أصدر الحشيمي بيانًا شديد اللهجة اتهم فيه جعجع بالتمسك بـ”عقلية الإلغاء” وإحياء خطاب الانقسام، محملًا “القوات” مسؤولية تعطيل إقرار قانون العفو العام عبر إسقاط النصاب خلال الجلسة النيابية.

اعتبر الحشيمي أن “الأزمنة تغيّرت، لكن عقلية الإلغاء لا تزال متجذّرة في خطاب جعجع”، مخاطبًا إياه بالقول إن الحكمة “ليست لقبًا يُمنح، بل أخلاق تُمارس ومسؤولية وطنية تُترجم بالأفعال قبل الأقوال”، مضيفًا أن مواقفه الأخيرة تعكس استمرار “نهج الإلغاء والاستعلاء”، وأن بعض الخطابات “ما زالت تعيش في زمن الحرب رغم انتهائها”.

وأكد أن الصمت على ما وصفها بالإساءات المتكررة كان بدافع الحفاظ على السلم الأهلي ووحدة البلاد، إلا أن “التطاول على نواب منتخبين والإساءة إلى أهل السنّة” تجاوز، بحسب تعبيره، كل الخطوط الحمراء، مشددًا على أن ضبط النفس “لا يعني ضعفًا، بل احترامًا للوطن وإيمانًا بأن الكلمة يجب أن تجمع لا أن تفرّق”.

وفي ما يتعلق بملف العفو العام، عرض الحشيمي روايته لما جرى خلال الاجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام، موضحًا أن الاتفاق كان يقضي بحذف كلمة “المشددة” من عبارة “الأشغال الشاقة المؤبدة المشددة”، معتبرًا أن الإبقاء عليها كان سيُفرغ القانون من مضمونه ويمنع عددًا من المحكومين من الاستفادة منه.

واتهم “القوات اللبنانية” برفض هذا التعديل، ثم الانسحاب من الجلسة قبل مناقشة القانون والتصويت عليه، ما أدى إلى إسقاط النصاب وتعطيل إقراره، متسائلًا: “إذا كنتم مع العفو، فلماذا عرقلتم الطريق إليه؟ ولماذا أسقطتم النصاب قبل لحظة الحسم؟”، معتبرًا أن اللبنانيين “باتوا يحكمون على السياسيين من خلال أفعالهم لا شعاراتهم”.

كما رأى أن خطاب جعجع “يهدم أسس الدولة ويغذي الانقسام بدل الشراكة”، مؤكدًا أن بناء الدولة لا يكون “بالاستعلاء أو الوصاية أو إلغاء الآخر، بل باحترام المؤسسات وإرادة الناس وكرامة جميع اللبنانيين”.

وختم الحشيمي بيانه بالقول إن “لقب الحكيم يسقط عندما ينحدر الخطاب إلى مستوى الإهانة”، معتبرًا أن “الميليشيات غادرت الشوارع، لكن عقلية الإلغاء لا تزال حاضرة في بعض الخطابات”، ومضيفًا أن “التاريخ لا يخلّد أصحاب الألقاب، بل أصحاب المواقف، أما من يزرع الانقسام ويهين الناس فلن يحصد إلا نتائج ما صنعه بيديه”.

ويأتي هذا السجال في ظل احتدام الخلافات السياسية حول قانون العفو العام وعدد من الملفات الوطنية الحساسة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى خفض مستوى الخطاب السياسي والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية لمعالجة القضايا الخلافية بعيدًا عن التصعيد الإعلامي والسياسي.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي

الحشيمي يرد بعنف على جعجع: أنتم أسقطتم نصاب العفو العام


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا