قرض “أمان” على طاولة الخطر… هل تواجه 150 ألف أسرة شبح توقف المساعدات؟
استبعاد بند التمويل من جدول مجلس النواب يثير مخاوف اجتماعية… ووزارة الشؤون تحذر من تداعيات تمس الفئات الأكثر هشاشة
خاص – ميديا برس ليبانون #ميديا_برس_ليبانون | عاد ملف برنامج الدعم الاجتماعي “أمان” إلى الواجهة مع تصاعد المخاوف من تعثر استمراريته، بعد معلومات عن عدم إدراج القرض المخصص للبرنامج على جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقبلة، ما أثار قلقاً داخل وزارة الشؤون الاجتماعية من انعكاسات مباشرة على آلاف العائلات اللبنانية التي تعتمد على المساعدات النقدية لتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش.
وتشير مصادر في الوزارة إلى أن استبعاد بند القرض شكّل مفاجأة، نظراً إلى أهمية التمويل في ضمان استمرار البرنامج، محذرة من أن أي تأخير في إقراره قد يؤدي إلى وقف المساعدات عن نحو 150 ألف أسرة لبنانية مصنفة ضمن الفئات الأكثر فقراً.
“أمان”… شبكة حماية أم حل مؤقت؟
منذ إطلاقه، شكّل برنامج “أمان” أحد أبرز برامج الدعم الاجتماعي التي اعتمدت عليها الدولة اللبنانية بالتعاون مع الجهات الدولية لتخفيف تداعيات الانهيار الاقتصادي على الأسر محدودة الدخل.
لكن استمرار البرنامج يبقى مرتبطاً بتأمين مصادر التمويل، في ظل محدودية قدرة الدولة المالية، ما يجعل أي تأخير في إقرار القروض أو الاعتمادات اللازمة تهديداً مباشراً لاستمرارية المساعدات.
وترى مصادر متابعة أن الأزمة الحالية تكشف مجدداً هشاشة منظومة الحماية الاجتماعية في لبنان، حيث باتت آلاف الأسر تعتمد على برامج مؤقتة بدل وجود شبكة أمان وطنية مستدامة.
بين البرلمان والحكومة… مسؤولية التمويل
يأتي الجدل حول قرض “أمان” في وقت يناقش فيه مجلس النواب مجموعة من الملفات التشريعية والمالية، ما يطرح تساؤلات حول أولويات المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات الفقر وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعتبر وزارة الشؤون أن استمرار البرنامج ليس ملفاً إدارياً فقط، بل يرتبط بالاستقرار الاجتماعي، محذرة من أن وقف التحويلات النقدية قد ينعكس على الأمن المعيشي لشريحة واسعة من اللبنانيين.
مخاطر اجتماعية واقتصادية
يحذر خبراء اقتصاديون واجتماعيون من أن توقف المساعدات النقدية لا يعني فقط خسارة مبلغ مالي للأسر المستفيدة، بل قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على قطاعات أساسية، مثل الصحة والتعليم والغذاء، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما أن أي تراجع في برامج الدعم قد يدفع مزيداً من العائلات إلى دائرة الفقر والعوز، ما يرفع الحاجة إلى تدخلات حكومية إضافية لاحقاً بكلفة أكبر.
السؤال الأصعب: هل يصبح الفقر رهينة التجاذبات؟
أزمة قرض “أمان” تعيد فتح النقاش حول إدارة الملف الاجتماعي في لبنان، حيث تتحول البرامج الممولة بالقروض والمساعدات الخارجية إلى شريان حياة لمئات آلاف المواطنين، فيما تبقى الحلول الوطنية بعيدة عن بناء نظام حماية طويل الأمد.
وبين انتظار وزارة الشؤون لقرار مجلس النواب، وحاجة الأسر المستفيدة إلى استمرارية الدعم، يبقى السؤال مطروحاً: هل يُنظر إلى برامج الحماية الاجتماعية كأولوية وطنية في مرحلة الانهيار، أم أنها ستبقى رهينة جدول الأعمال السياسي والتجاذبات التشريعية؟.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون | القسم المحلي



اترك تعليقًا