حمود والشمالي: اتفاق مكة يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي
حمود: ما قبل اتفاق مكة ليس كما بعده… والشمالي: نأمل بتوسيعه ليشمل مصر وسوريا ولبنان
ميديا برس ليبانون
#ميديا_برس_ليبانون |رأى السيد محمد شفيق حمود والناشط الاجتماعي والسياسي علاء الشمالي أن اتفاق مكة السعودي ـ التركي ـ الباكستاني يشكل مؤشراً سياسياً واستراتيجياً لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي، معتبرين أن تعزيز التنسيق بين دول المنطقة قد يشكل مدخلاً لحماية الأمن والاستقرار، وفتح آفاق أوسع أمام التعاون الاقتصادي والتنموي.
واعتبر حمود أن الاتفاق يتجاوز إطار التفاهم السياسي التقليدي، مستشهداً بقول رسول الله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً»، ومشيراً إلى أن انعقاد الاتفاق في مكة المكرمة يمنحه، إلى جانب أبعاده السياسية والاستراتيجية، رمزية دينية جامعة.
وقال حمود إن «ما قبل اتفاق مكة ليس كما بعده»، معتبراً أن الاتفاق يبعث برسالة واضحة بأن قوة المنطقة تكمن في تماسك دولها وشعوبها، وأن ما يجمعها من مصالح وتحديات أكبر من الخلافات التي عطّلت طويلاً إمكانات التعاون والتكامل.
وأعرب عن أمله في أن يكون لبنان، من خلال دولته ومؤسساته الرسمية، حاضراً في أي منظومة إقليمية مستقبلية تقوم على التعاون والتكامل، وتساهم في حماية أمن المنطقة واستقرارها.
الشمالي: من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة إقليمية
من جهته، اعتبر علاء الشمالي أن اتفاق مكة «يعطينا أملاً بغدٍ مشرق في المنطقة»، مشيراً إلى أنه، وفق رؤيته، يمكن أن يؤسس لاستراتيجية دفاعية تحمي دول المنطقة، بالتوازي مع دفع عجلة النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي.
وقال الشمالي إن أهمية الاتفاق لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تكمن أيضاً في إمكانية تحويله إلى منصة للتعاون الاقتصادي والتنموي، عبر مشاريع مشتركة تعزز المصالح المتبادلة وتفتح المجال أمام تكامل أكبر بين دول المنطقة.
ورأى أن شعوب المنطقة «دفعت ثمناً باهظاً نتيجة الحروب والانقسامات والصراعات»، داعياً إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى بناء منظومة إقليمية أكثر قدرة على حماية الأمن وتوظيف الإمكانات الاقتصادية والبشرية في التنمية والاستقرار.
وأشاد الشمالي بالدور السعودي، معتبراً أن الاتفاق جاء في إطار رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وما وصفه بـ«الحكمة في إدارة البلاد والحرص الوطني والقومي على مقدرات الأمتين العربية والإسلامية».
وختم الشمالي بالتأكيد على أن طموحه يتجاوز حدود الدول الموقعة، معرباً عن أمله في أن يتوسع الاتفاق مستقبلاً ليشكل إطاراً أمنياً واقتصادياً إقليمياً أوسع، وأن يشمل في حال توافرت الظروف السياسية المناسبة مصر وسوريا ولبنان، نظراً إلى موقع هذه الدول وأهميتها الاستراتيجية والجغرافية والسياسية.
بين الرمز والدور الإقليمي
وتعكس مواقف حمود والشمالي قراءة سياسية ترى في اتفاق مكة فرصة لإعادة رسم أولويات المنطقة، من خلال الانتقال من منطق الاصطفافات والصراعات إلى منطق المصالح المشتركة والتعاون الإقليمي. غير أن تحويل هذا الطموح إلى منظومة فعلية سيبقى مرتبطاً بقدرة الدول المعنية على تجاوز الخلافات، وترجمة التفاهمات السياسية إلى آليات أمنية واقتصادية وتنموية قابلة للتنفيذ.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي



اترك تعليقًا