طارق الداوود: الطرقات ليست «مكرمة سياسية»… وصيانتها واجب على الدولة

رئيس جمعية سليم الداوود الخيرية: عيب تحويل تزفيت الطرق في البقاع الغربي وراشيّا إلى بازار سياسي… والإنماء حق لا منّة

ميديا برس ليبانون

#ميديا_برس_ليبانون | دخل رئيس جمعية سليم الداوود الخيرية طارق الداوود على خط السجال الدائر حول أعمال تزفيت وتأهيل الطرقات في البقاع الغربي وراشيا، رافضاً تحويل ملف إنمائي وخدماتي يفترض أن يكون من صلب مسؤوليات الدولة إلى مادة للمزايدات والحسابات السياسية.

واعتبر الداوود أن من «المعيب جداً» أن تتحول صيانة الطرقات إلى ساحة لتبادل الاتهامات أو تسجيل النقاط السياسية، فيما أهالي القرى، ولا سيما المناطق النائية، دفعوا لسنوات طويلة ثمن الإهمال من سلامتهم وأمنهم، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بمركباتهم نتيجة سوء حال الطرق.

سلامة الناس أولاً

وأشار الداوود إلى أن مشكلة الطرقات لم تعد مسألة إنمائية ثانوية، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بسلامة المواطنين وكلفة حياتهم اليومية.

فالطرقات المهترئة تعني حوادث أكثر، وأعطالاً متكررة للسيارات، وأعباء مالية إضافية على العائلات، فضلاً عن عزل بعض القرى والتجمعات عن محيطها، خصوصاً خلال فصل الشتاء.

وقال إن أبناء القرى النائية «عانوا لسنوات طويلة من إهمال الطرقات»، ودفعوا ثمن هذا الإهمال من سلامتهم وأرواح أبنائهم، إضافة إلى الفاتورة التي تحملوها نتيجة الأضرار والأعطال التي أصابت سياراتهم.

وزارة الأشغال أمام مسؤوليتها

وشدد الداوود على أن وزارة الأشغال العامة معنية بترميم وتأهيل الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وليس وفق خريطة التحالفات والاصطفافات السياسية.

وأكد أن الإنماء «حق لجميع المواطنين وليس منّة من أحد»، داعياً إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في تحديد أولويات مشاريع الطرق، بما يضمن وصول الخدمات إلى المناطق الأكثر حاجة، بصرف النظر عن الانتماء السياسي أو الانتخابي.

لا طرقات محسوبة على هذا الفريق أو ذاك

ورفض الداوود أن تُنسب مشاريع تزفيت الطرقات إلى أحزاب أو قوى سياسية وكأنها خدمات خاصة تقدمها جهة إلى جمهورها.

وقال بوضوح: «نرفض أن تُسجّل مشاريع تزفيت الطرقات لمصلحة أي حزب أو طرف سياسي، كما نرفض حرمان قرى لأنها لا تُحسب سياسياً على هذا الفريق أو ذاك».

وبرأيه، فإن الطريق الذي يُعبّد بأموال الدولة يجب أن يبقى مشروعاً للدولة وللمواطن، لا مادة للدعاية السياسية.

الإنماء خارج صناديق الاقتراع

ويعيد هذا السجال فتح قضية أوسع تتعلق بعلاقة الإنماء بالسياسة في المناطق الريفية، حيث تتحول أحياناً الخدمات الأساسية إلى أدوات نفوذ، ويصبح تنفيذ مشروع طريق أو تأهيل شبكة مياه أو إنارة بلدة مناسبة لتسجيل حضور سياسي.

لكن الداوود يرى أن هذه المعادلة يجب أن تتغير، وأن الأولوية ينبغي أن تكون للحاجة الفعلية وليس للقدرة السياسية على التأثير.

وختم بالتشديد على أن المطلوب هو «معايير عادلة وشفافة تضمن وصول الخدمات إلى جميع المناطق بالتساوي»، لأن المواطن، بحسب تعبيره، هو صاحب الحق الأول في الحصول على بنية تحتية آمنة ولائقة.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي والمحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا