إعلاميو اليمن يتضامنون مع الصحافي اللبناني حسن عليق: «حرية الكلمة لا تُحاكم»

ميديا برس ليبانون

■ محمد القيري

نفّذ إعلاميون يمنيون، اليوم، وقفة تضامنية في ميدان السبعين بصنعاء، دعمًا للإعلامي والكاتب السياسي اللبناني حسن عليق، على خلفية ما وصفه المشاركون بـ«الملاحقة القضائية» التي يتعرض لها في لبنان، على خلفية مواقفه المتضامنة مع الشعب اليمني ومناهضته للعدوان والحصار السعودي على اليمن.

ونظّم الوقفة قطاع العلاقات والإعلام الخارجي في وزارة الإعلام اليمنية، بمشاركة عدد من الإعلاميين والناشطين والحقوقيين، الذين رفعوا مواقف منددة بما اعتبروه استهدافًا لحرية الرأي والتعبير ومحاولة للضغط على الصحافيين والكتّاب بسبب مواقفهم السياسية.

وأكد نائب وزير الإعلام اليمني، الدكتور عمر البخيتي، أن التضامن مع حسن عليق يأتي انطلاقًا من الدفاع عن حق الإعلاميين في التعبير عن مواقفهم وآرائهم بعيدًا عن الترهيب والملاحقة، معتبرًا أن ما يتعرض له عليق يمثل، بحسب تعبيره، استهدافًا للكلمة الحرة والموقف الإعلامي المناصر لقضايا الشعوب.

وقال البخيتي إن مواقف عليق تجاه ما تعرض له الشعب اليمني من حرب وحصار تعكس، وفق قوله، «شجاعة الصحافي الحر وضميره المهني»، مشددًا على أن محاولات إخضاع الإعلاميين وإسكات الأصوات المعارضة لن تحول دون استمرارهم في نقل الحقائق والدفاع عن حرية الرأي والتعبير.

من جهته، قال وكيل وزارة الإعلام لقطاع العلاقات والإعلام الخارجي، محمد منصور، إن الوقفة تعبّر عن رفض أي ملاحقة تستهدف صحافيًا أو كاتبًا بسبب مواقفه وآرائه، مؤكدًا أن حرية الصحافة والتعبير «حق أصيل لا ينبغي إخضاعه للضغوط السياسية».

وأشار منصور إلى أن عليق عبّر، من خلال مواقفه، عن تضامن مع الشعب اليمني، داعيًا المؤسسات الإعلامية والحقوقية العربية والدولية إلى اتخاذ موقف واضح من أي ضغوط تستهدف الصحافيين والكتّاب بسبب آرائهم.

حقوقيون: الدفاع عن حرية التعبير مسؤولية مشتركة

بدوره، أدان رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، ما وصفه بالملاحقة التي يتعرض لها حسن عليق، معتبرًا أن استهداف الصحافيين والكتّاب بسبب آرائهم ومواقفهم يشكل انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير التي تكفلها المواثيق والاتفاقيات الدولية.

وقال إن التضامن مع من يتعرضون للملاحقة بسبب مواقفهم الإنسانية والحقوقية يشكل «مسؤولية أخلاقية وحقوقية»، داعيًا المنظمات الإعلامية والحقوقية العربية والدولية إلى إبداء موقف من القضية.

كما رأى الناشط الحقوقي محمد العابد أن مواقف حسن عليق تجاه القضية اليمنية شكّلت، بحسب تعبيره، نموذجًا للإعلامي الذي يتمسك برسالته المهنية والإنسانية رغم الضغوط.

واعتبر أن التضامن مع عليق هو تضامن مع حرية الكلمة وحق الصحافيين والكتّاب في التعبير عن آرائهم، مشددًا على أن محاولات إسكات الأصوات الحرة لا تمنع استمرارها في الدفاع عن القضايا التي تؤمن بها.

بيان الوقفة: نرفض تكميم الأفواه

وفي ختام الوقفة، صدر بيان أدان ما وصفه بـ«الملاحقة القضائية الكيدية» التي يتعرض لها حسن عليق، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا لحرية الرأي والتعبير.

ودعا البيان المؤسسات الإعلامية والحقوقية العربية والدولية إلى إعلان تضامنها مع عليق، ورفض أي شكل من أشكال الملاحقة التي تستهدف الصحافيين والكتّاب على خلفية مواقفهم السياسية أو الإنسانية.

كما أشاد البيان بمواقف عليق المتضامنة مع الشعب اليمني، معتبرًا أن وقوفه إلى جانب اليمن في مواجهة الحرب والحصار يعكس، وفق ما ورد فيه، التزامًا بقضايا الشعوب وحرية الإعلام.

وختم البيان بدعوة الجهات المعنية في لبنان إلى عدم المساس بما وصفه بـ«التاريخ الحر» لبيروت، التي لطالما شكّلت، بحسب المشاركين، مساحة للأصوات والأقلام العربية ذات التوجهات والمواقف المختلفة.

وبينما تتفاعل قضية حسن عليق على خلفية مواقفه السياسية والإعلامية، تفتح الوقفة اليمنية نقاشًا أوسع حول حدود حرية التعبير، وحصانة الصحافي أمام الضغوط السياسية، وما إذا كان الاختلاف في الموقف السياسي يمكن أن يتحول إلى سبب للملاحقة القضائية. إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون | قسم الإعلام والحريات


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا