وزيرة التربية تحسم الجدل حول «الطلبات الحرة»: لا إفادات بلا سند قانوني
كرامي: انتظار رأي هيئة التشريع والاستشارات ليس تقصيراً… والوزارة ترفض اتخاذ قرار قابل للطعن
ميديا برس ليبانون
على وقع الجدل النيابي المتصاعد بشأن مصير الطلاب المتقدّمين للامتحانات الرسمية بصفة «طلبات حرة»، وتقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى منحهم إفادات، أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي أن الوزارة تتعامل مع الملف وفق الأصول القانونية، رافضة الاتهامات الموجّهة إليها بالتقصير أو التأخير.
وأوضح المكتب الإعلامي للوزيرة كرامي أن الوزارة تتفهّم حرص النواب على حقوق الطلاب، وهو الحرص نفسه الذي دفعها إلى عدم اتخاذ أي قرار يفتقر إلى سند قانوني واضح، خصوصاً في ظل وجود إشكالية مرتبطة بتفسير القانون المتعلّق بإلغاء الشهادات الرسمية.
وأشار البيان إلى أن القانون نُشر في البداية تحت الرقم 42، قبل أن يطلب مجلس النواب تصحيح النص المنشور لعدم مطابقته للنص الذي أقرّه، فأُعيد نشره تحت الرقم 48. إلا أن أياً من النصين لم يتضمّن، بحسب الوزارة، نصاً صريحاً يحدد مصير «الطلبات الحرة» أو يوضح مدى شمولهم بأحكام القانون.
وفي ضوء هذا الالتباس، أحالت وزارة التربية الملف إلى هيئة التشريع والاستشارات لطلب رأي قانوني يحدد ما إذا كان يمكن اعتبار الطلبات الحرة مشمولين بأحكام القانون ومنحهم الإفادات، أم أن الوزارة تبقى ملزمة بتطبيق النصوص والمراسيم النافذة.
وأكدت الوزارة أن رأي الهيئة لم يرد حتى الآن، معتبرة أن انتظار هذا الرأي لا يشكل تعطيلًا لحقوق الطلاب، بل يمثل التزاماً بالأصول القانونية، ويهدف إلى حماية أي قرار يصدر عن الوزارة من الطعن أمام الجهات المختصة.
اقتراح قانون جديد… ماذا يعني؟
وفي ما يتعلق باقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي يهدف إلى معالجة وضع الطلبات الحرة ومنحهم الإفادات، رأت الوزارة أن تقديم اقتراح تشريعي جديد يؤكد أن المسألة لم تُحسم بصورة صريحة في القانون النافذ.
وبالتالي، فإن منح الإفادات بقرار إداري من دون غطاء قانوني واضح قد يفتح الباب أمام إشكالات وطعون لاحقة، وهو ما تقول الوزارة إنها تسعى إلى تفاديه حفاظاً على حقوق الطلاب أنفسهم.
بين حق الطلاب وحدود القانون
ويضع ملف «الطلبات الحرة» وزارة التربية أمام معادلة دقيقة: فمن جهة، هناك طلاب ينتظرون حلاً يحدد مستقبلهم التعليمي، ومن جهة أخرى، تتمسك الوزارة بضرورة عدم تجاوز الصلاحيات القانونية أو إصدار قرارات قد تفتقر إلى أساس تشريعي.
ويبقى السؤال المطروح: هل يحسم رأي هيئة التشريع والاستشارات الإشكالية القائمة، أم أن ملف الطلبات الحرة سيتجه مجدداً إلى مجلس النواب لفرض معالجة تشريعية واضحة؟
وفي انتظار الجواب، تؤكد وزارة التربية أن موقفها لا يقوم على تعطيل الإفادات، بل على ضمان صدورها ضمن إطار قانوني يحمي الطلاب ويحمي القرار الوزاري في آن واحد.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التربية والتعليم



اترك تعليقًا