المفتي حجازي: العفو العام لا يكتمل من دون مصالحة وطنية.. ودار الفتوى خطّ أحمر

ميديا برس ليبانون – عقد في دار الفتوى في راشيا، اليوم الجمعة، اللقاء العلمائي برئاسة مفتي راشيا الشيخ وفيق حجازي، وبحضور عدد من العلماء، حيث تناول المجتمعون جملة من الملفات الوطنية والقضائية والسياسية، إلى جانب قضايا إسلامية ومرجعية.

وثمّن المفتي حجازي إقرار قانون العفو العام، رغم ما سجّله من ملاحظات عليه، معتبراً أن القانون «لا يزال منقوصاً طالما لم تتحقق المصالحة الوطنية بعد»، ومشدداً على أن العفو، بمعناه الوطني الأشمل، ينبغي أن يكون مدخلاً لإعادة ترميم الثقة وتعزيز الاستقرار.

وانتقد حجازي ما وصفه بـ«الحملات المسعورة» بحق رئيس الحكومة، معتبراً أن استهدافه لا يخدم المؤسسات الدستورية، ومؤكداً ضرورة احترام صلاحيات رئاسة الحكومة والمؤسسات الدستورية والقانونية.

وفي ملف الجيش اللبناني، شدد المفتي حجازي على أن حماية المؤسسة العسكرية لا تكون بالشعارات، بل بتأمين الحقيقة والعدالة لكل من ضحّى في سبيلها. وانتقد، في هذا السياق، منع عائلات شهداء الجيش من الحديث عن ملابسات مقتل أبنائها، داعياً إلى كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تقصير أو مسؤولية.

واستغرب ما اعتبره تناقضاً لدى بعض الكتل السياسية التي تظهر حرصاً على الجيش، بينما سبق أن ارتبطت مواقفها أو سياساتها، بحسب تعبيره، بأحداث أوقعت خسائر في صفوف العسكريين، مشيراً إلى ملف تفجير الأنفاق في هذا السياق.

إشادة بالمسار القضائي في سوريا

وفي الشأن السوري، هنأ المفتي حجازي الشعب السوري وقيادته الجديدة على صدور أحكام الإعدام بحق رموز النظام السابق، معتبراً أن صدور الأحكام، من وجهة نظره، يعكس بدء مسار قضائي ومحاسبي بحق المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

وأكد أن الاحتكام إلى القضاء وإصدار الأحكام بحق المتهمين «دليل عافية»، مشدداً على أهمية أن يأخذ القضاء مجراه وأن تتحقق العدالة وفق الأصول.

دار الفتوى: المرجعية ليست ساحة للتجاذب

وفي سياق متصل، شجب حجازي ما وصفه بمحاولات التطاول على المرجعية الدينية ودار الفتوى، معتبراً أن الحملات الإعلامية التي تستهدفها لن تنال من مكانتها.

ودعا الجهات التي تقف خلف ما وصفها بـ«الأبواق والمواقع المسمومة» إلى مراجعة خطابها والاعتذار من أهالي السجناء الإسلاميين، منتقداً ما اعتبره مواقف سابقة تجاه هؤلاء السجناء.

كما نوّه بحكمة مفتي الجمهورية اللبنانية وحرصه على لبنان، معتبراً أن دور دار الفتوى يتجاوز الحسابات الضيقة ليطال حماية الوحدة الوطنية وتعزيز موقع المرجعية الإسلامية على مستوى الوطن والأمة.

تهنئة بحلول شهر المولد النبوي

وختم المفتي حجازي بتهنئة المسلمين بحلول شهر مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، داعياً إلى استلهام قيم الرحمة والوحدة والتسامح، ومتوجهاً بالدعاء إلى الله لحماية لبنان من «كيد الكائدين» وصون أمنه واستقراره ووحدته.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا