نزيه البقاعي يوجه كتاباً مفتوحاً إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس

ميديا برس ليبانون

■ نزيه البقاعي
وفاءً للشهداء، وقدسيةً للقضية، والتزامًا بالأمانة التي حملتموها، تلك الأمانة التي تعجز الجبال عن حملها، نتوجه إليكم بهذه المناشدة، وكلنا ثقة بحكمتكم وإنصافكم وعدالتكم التي وضعتموها نصب أعينكم.

سيادة الرئيس محمود عباس حفظكم الله ورعاكم،

نناشدكم، ونستحلفكم بالله، التدخل السريع وقبل فوات الأوان، والعمل على إنهاء الخلاف القائم على الساحة الفلسطينية في لبنان، ورأب الصدع بين أبناء الشعب الواحد، لأن استمرار ما يجري لا يخدم قضيتنا، بل يهدد بضياع وإندثار صفحات مشرقة من تاريخ القضية الفلسطينية ونضال شعبها.

سيادة الرئيس،

لقد مررنا بتجارب مريرة من الانقسامات والخلافات، وكانت نتائجها قاسية على شعبنا وقضيتنا؛ فقد كسرت مهابتنا، وأضعفت عزيمتنا، وأحدثت شرخًا في كياننا، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى وحدة الصف وتماسك الموقف، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

ونحن على يقين بأنكم تدركون خطورة الانقسام وتداعياته، وأنكم الأقدر، بحكم موقعكم ومسؤوليتكم وتجربتكم، على احتواء الخلاف ومعالجة أسبابه ووضع حد لتداعياته.

سيادة الرئيس،

كما أنكم والدٌ للأخ ياسر عباس، فإنكم كذلك والدٌ للأخ أشرف دبور، ووالدٌ لكل أبناء شعبكم، وكلنا أمل بأن تكون الأبوة الجامعة مدخلًا للإنصاف والمصالحة واحتواء الخلاف.

وكنا نتمنى، وما زلنا، أن تُعالج القضايا والمشكلات الداخلية في الغرف المغلقة وبروح المسؤولية، بعيدًا عن التجاذبات والمزايدات، وأن تُعلن النتائج بشفافية ووضوح، بما يحفظ كرامة الجميع ويصون وحدة الصف الفلسطيني ويمنع اتساع رقعة الخلاف.

سيادة الرئيس،

كلنا ثقة بحكمتكم وقدرتكم على إدارة الأزمات مهما عظمت، وبحرصكم على صون القضية الفلسطينية وأبنائها في كل أماكن وجودهم.

ومن هنا، نضع هذه المناشدة بين أيديكم، راجين تدخلكم العاجل، بما يضع حدًا للخلاف، ويرأب الصدع، ويعيد الأمور إلى نصابها، ويغلب المصلحة الوطنية والقضية الفلسطينية على كل اعتبار آخر.

الأمر لكم، وكلنا أمل بأن تكون كلمتكم ومبادرتكم بابًا للحل والإنصاف ولمّ الشمل.
لكم منا كل الاحترام والتقدير.
عاشت فلسطين عنوانًا للحق والعدالة، وعاش شعبها موحدًا خلف قضيته وحقوقه.

■ أخوكم المواطن الفلسطيني نزيه البقاعي

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون |قسم التحليل والآراء


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا