حردان يدعو إلى حوار وطني شامل: الدولة مطالبة بحماية البلد لا بتعميق الانقسام


رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي شدّد على وحدة مؤسسات الحزب واستكمال الاستحقاق الانتخابي، ودعا إلى تحصين الصمود الاجتماعي وإعطاء الجيش الإمكانات لمواجهة الاحتلال


ميديا برس ليبانون _ دعا رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان إلى إطلاق حوار وطني شامل يهدف إلى مواجهة العدوان والحد من التدخلات الخارجية، مؤكداً أن حماية لبنان تبدأ من تحصين وحدته الداخلية ورفض تحويل الانقسامات السياسية إلى أدوات للفتنة والتفتيت.

وجاء موقف حردان خلال اجتماع إداري، تناول خلاله جملة من الملفات الحزبية والوطنية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الدستورية للحزب واستكمال الاستحقاق الانتخابي، وضمان مشاركة القوميين الذين لا توجد بحقهم تدابير إدارية في العملية الانتخابية.

الدولة أمام مسؤولية وطنية

وفي مقاربته للوضع اللبناني، شدد حردان على ضرورة أن تكون الدولة «رأس حربة» في حماية البلد وصون وحدته، لا أن تتحول إلى عامل إضافي في تعميق الانقسام والتفتيت والفتنة.

واعتبر أن المرحلة الراهنة تتطلب تحصين الصمود الاجتماعي، مشيراً إلى أن الحزب سبق أن قدم اقتراحات إلى الدولة تتصل بكيفية تحقيق هذا الهدف، مع التشديد على رفض الرهان على الخارج في معالجة الأزمات اللبنانية.

الجيش وال_م_ق_ا_و_م_ة في مواجهة الاحتلال

وفي الملف الأمني والسيادي، اعتبر حردان أن السلاح ال_م_ق_ا_و_م جاء، بحسب رؤيته، نتيجة غياب الدولة عن القيام بدورها في مواجهة الاحتلال، ولا سيما في ظل استمرار القرار بالحرب بيد إسرائيل.

ودعا إلى إعطاء الجيش اللبناني الإمكانات اللازمة للتصدي للاحتلال الإسرائيلي ومواجهته، معتبراً أن تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية يشكل مدخلاً أساسياً لحماية لبنان وصون سيادته.

وربط حردان بين مواجهة الاحتلال ومعالجة الملفات الداخلية، داعياً إلى أن يلي تثبيت مقومات الدفاع عن البلد مسارٌ سياسي قائم على الحوار والتفاهم، بما يساهم في إنقاذ لبنان وتخفيف حدة الانقسام الداخلي.

تحذير من مشاريع الفتنة والتقسيم

وفي قراءة تتجاوز الحدود اللبنانية، شدد حردان على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة مشاريع الفتنة والتقسيم في لبنان وبلاد الشام والعراق، معتبراً أن التطورات التي تشهدها المنطقة تؤكد، وفق تعبيره، حجم التدخلات الخارجية في شؤون دولها ومجتمعاتها.

وفي هذا السياق، رأى أن تحصين الداخل اللبناني لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية، وأن أي ضعف في المناعة الوطنية قد يفتح الباب أمام مشاريع تستفيد من الانقسامات الداخلية وتعيد إنتاجها بأشكال مختلفة.

حوار شامل لا يستثني أحداً

وختم حردان بالتشديد على مسؤولية الدولة في إطلاق حوار وطني يفضي إلى تعزيز الوحدة الاجتماعية وتحقيق الاستقرار الداخلي، مؤكداً أن الدولة مسؤولة تجاه جميع اللبنانيين وليس تجاه فريق دون آخر.

وبذلك، يضع خطاب حردان الحوار الوطني في مواجهة منطق الانقسام، ويربط الاستقرار الداخلي بتحصين القرار الوطني في مواجهة التدخلات الخارجية، فيما يبقى ملف العلاقة بين الدولة والجيش والمقاومة أحد أبرز الملفات التي تتطلب، وفق طرحه، معالجة سياسية بالحوار والتفاهم وليس عبر التصعيد الداخلي.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا