الصقر في دار مفتي زحلة والبقاع: تواصل سياسي وديني يتقدّم نحو شراكة لمواجهة تحديات المنطقة


ميديا برس ليبانون – في ظلّ تداخل الملفات السياسية والاجتماعية في البقاع، برزت زيارة منسق منطقة زحلة في «القوات اللبنانية» المهندس شربل الصقر إلى مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، كخطوة ذات طابع بروتوكولي، حملت في مضمونها أيضاً رسالة انفتاح وتأكيد على أهمية التواصل بين مختلف المكوّنات السياسية والدينية في المنطقة.

وجاءت الزيارة في إطار التعارف وتقديم التهنئة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، حيث رافق الصقر وفد من رؤساء المراكز وهيئة المنسقية، في تأكيد على أهمية المناسبة باعتبارها محطة لتجديد القيم الروحية والإنسانية، وتعزيز مفاهيم المحبة والتسامح والتلاقي.

البحث في شؤون زحلة والبقاع

وخلال اللقاء، جرى التداول في عدد من القضايا التي تلامس الواقع السياسي والاجتماعي في زحلة والبقاع، وسط تأكيد مشترك على ضرورة تعزيز التواصل والتعاون في مواجهة التحديات التي تواجه أبناء المنطقة.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية خاصة في ظلّ الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها البقاع، وما تفرضه من حاجة إلى مقاربات تتجاوز الاصطفافات التقليدية، وتضع المصلحة المحلية والوطنية في مقدمة الأولويات.

كما عكست الزيارة رغبة في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين المرجعيات الدينية والقوى السياسية، بما يساهم في تخفيف التوترات وتعزيز مناخ الحوار، خصوصاً في منطقة تتقاطع فيها حساسيات سياسية واجتماعية متعددة.

الغزاوي يرحّب بالصقر ويهنئه بمسؤولياته الجديدة

من جهته، رحّب المفتي الشيخ علي الغزاوي بالمهندس شربل الصقر والوفد المرافق، مهنئاً إياه بمناسبة تولّيه مهامه الجديدة في منطقة زحلة، ومتمنياً له النجاح والتوفيق في مسؤولياته.

وشكّل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المرجعيات المحلية في حماية الاستقرار الاجتماعي وتعزيز التواصل بين أبناء المنطقة، بعيداً عن منطق القطيعة السياسية أو الانقسام المجتمعي.

الصقر: استمرار التواصل لمصلحة زحلة والبقاع ولبنان

بدوره، شكر الصقر المفتي الغزاوي على حفاوة الاستقبال، مؤكداً حرصه على استمرار التواصل والتعاون، بما يخدم مصلحة زحلة والبقاع ولبنان.

وتوحي الزيارة بأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التواصل بين مختلف القوى والمرجعيات في المنطقة، في محاولة لفتح مساحات مشتركة حول الملفات الاجتماعية والإنمائية والوطنية، بعيداً عن الخلافات السياسية التي غالباً ما تطغى على المشهد العام.

لقاءات من المجاملات إلى التفاهمات

وبين التهنئة بالمولد النبوي والتعارف السياسي، حمل لقاء الصقر والغزاوي أكثر من بُعد بروتوكولي، إذ وضع التواصل والحوار والتعاون المحلي في صلب النقاش، في وقت تحتاج فيه زحلة والبقاع إلى مقاربات جامعة قادرة على التعامل مع تحدياتها المتراكمة.

وفي المحصلة، تبقى قيمة مثل هذه اللقاءات مرتبطة بقدرتها على الانتقال من المجاملات البروتوكولية إلى خطوات عملية تُترجم التفاهمات إلى تعاون فعلي، بما يعزز الاستقرار ويخدم أبناء المنطقة ويحافظ على مساحة مشتركة للحوار في المشهد اللبناني.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم السياسي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا