«المبرّات» توسّع شراكاتها التربوية والثقافية: تعاون مع وزارتي التربية والثقافة لخدمة التعليم والمجتمع

«المبرّات» توسّع شراكاتها التربوية والثقافية: تعاون مع وزارتي التربية والثقافة لخدمة التعليم والمجتمع


وفد الجمعية بحث مع ريما كرامي تطوير المناهج ودعم التعليم الرسمي، ومع غسان سلامة تعزيز التعاون الثقافي واستعرض تجربة «المبرّات» المؤسسية واستقلاليتها المالية

بيروت – ميديا برس ليبانون _ في إطار مساعيها لتعزيز حضورها التربوي والاجتماعي والثقافي، واصلت جمعية المبرّات الخيرية تحرّكها على أكثر من مستوى، من خلال لقاءين مع وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ووزير الثقافة غسان سلامة، حيث تناولت الاجتماعات ملفات تربوية وأكاديمية وثقافية واجتماعية، إضافة إلى التحضيرات للمؤتمر التربوي الخامس والثلاثين للجمعية.

مع وزيرة التربية… شراكة لتطوير المناهج ودعم التعليم الرسمي

استقبلت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي وفداً من جمعية المبرّات الخيرية برئاسة مديرها العام الدكتور محمد باقر فضل الله، الذي سلّمها دعوة رسمية لرعاية المؤتمر التربوي الخامس والثلاثين للجمعية، والمقرر عقده في السابع من أيلول المقبل في مجمع الإمامين الحسنين في حارة حريك، تحت عنوان: «المسار التحويلي للتربية والتعليم… نحو إنسان رسالي».

وأبدت الوزيرة ترحيبها برعاية المؤتمر، الذي يتناول أبرز القضايا والتحديات المستجدة في مجالات التربية والتعليم والرعاية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والخبراء من لبنان والخارج.

وتحوّل اللقاء إلى مناسبة لبحث الاستحقاقات التربوية الملحّة، ولا سيما مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث عرض الوفد مساهمة الجمعية في إعداد المناهج التربوية الجديدة من خلال ممثليها في مختلف اللجان المعنية، معلناً استعداد مدارس «المبرّات» للمشاركة ضمن العينة التجريبية لتطبيق المناهج المطوّرة خلال العام الدراسي المقبل.

من المدارس الخاصة إلى التعليم الرسمي

وفي الجانب الأكاديمي، عرض الوفد ملف جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL) التابعة للجمعية أمام مجلس التعليم العالي، وسلّم الوزيرة كتاباً يتضمن استعداد كلية التربية في الجامعة للمساهمة في دعم التعليم الرسمي، بالتنسيق مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، من خلال تدريب الكوادر التربوية على تطبيق المنهاج المطوّر في عدد من المدارس الرسمية المحيطة بالجامعة.

كما قبلت الوزيرة دعوة الجامعة للمشاركة في حفل تأبين رئيسها السابق الذي قضى في العدوان الإسرائيلي.

وأثنت كرامي على النشاط التربوي والأكاديمي للجمعية وجامعتها، واقترحت تفعيل التشبيك وتبادل الخبرات، ونقل الممارسات الفضلى التي تعتمدها مدارس «المبرّات» إلى المدارس الرسمية والخاصة المحيطة بها، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع التربوي في لبنان.

كما عبّر الوفد عن رغبته في زيارة الوزيرة مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية، حيث وعدت بتلبية الدعوة، مؤكدة تقديرها لدور الجمعية ورسالتها الوطنية في رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي سياق متصل، قدّم الوفد للوزيرة كتاباً يوثّق تجربة «المبرّات» في مجال التعلّم العاطفي الاجتماعي، والتي أصبحت جزءاً أساسياً من العملية التعليمية في مؤسسات الجمعية، في مقاربة تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الأطفال والناشئة.

مع وزير الثقافة… من التربية إلى الثقافة والإنسان

وفي موازاة الحراك التربوي، زار وفد جمعية المبرّات الخيرية، برئاسة الدكتور محمد باقر فضل الله، وزير الثقافة غسان سلامة في مكتبه في الصنائع.

وضم الوفد مدير الإعلام فاروق رزق، ومنسق الشؤون الرعائية إبراهيم علاء الدين، ومدير مكتب العلّامة السيد علي فضل الله هاني عبدالله.

وتناول اللقاء المستجدات العامة والقضايا الثقافية والاجتماعية، حيث وجّه فضل الله دعوة إلى الوزير سلامة لحضور المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية، المقرر انعقاده في الأسبوع الأول من أيلول المقبل.

كما عرض الوفد أمام الوزير تجربة الجمعية ومسيرتها في المجالات التربوية والرعائية والإنسانية، مستعرضاً شبكة المؤسسات التابعة لها، بما فيها المعاهد الفنية والمؤسسات الرعائية والإنتاجية ومراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والمراكز الصحية.

سلامة يستذكر فضل الله ويشيد بالتجربة المؤسسية

من جهته، استذكر الوزير سلامة علاقته بمؤسس الجمعية، العلّامة الراحل المرجع السيد محمد حسين فضل الله، مشيداً بانفتاحه الفكري والثقافي والديني، وبالتجربة المؤسسية التي أرساها، والتي قامت على رؤية منفتحة في مقاربة القضايا المختلفة.

وتطرّق اللقاء كذلك إلى الواقع المالي للجمعية، حيث أوضح الدكتور فضل الله أن «المبرّات» مؤسسة مستقلة تعتمد في استمراريتها على التبرعات والمساهمات الاجتماعية، إلى جانب العائدات التي توفرها المؤسسات الإنتاجية الداعمة لشبكتها التربوية والرعائية.

وأكد أن هذا النموذج يساهم في الحفاظ على استقلالية الجمعية واستمرارية مؤسساتها، بما يتيح لها مواصلة أداء رسالتها الإنسانية والاجتماعية والتربوية.

«المبرّات»… نموذج يتجاوز حدود المؤسسة

ويكشف مسار اللقاءين مع وزارتي التربية والثقافة عن توجه لدى «المبرّات» لتوسيع دائرة الشراكة مع مؤسسات الدولة، بحيث لا تبقى خبرتها محصورة ضمن مدارسها ومؤسساتها، بل تتحول إلى تجربة قابلة للتبادل والاستفادة منها في قطاعات التعليم والرعاية والثقافة.

وبين تطوير المناهج، وتدريب المعلمين، ودعم التعليم الرسمي، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، والتعلّم العاطفي الاجتماعي، والانفتاح الثقافي، تطرح الجمعية نموذجاً مؤسسياً يسعى إلى الجمع بين التعليم والرعاية والعمل الاجتماعي، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات متراكمة تتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية والأهلية.

وانتهى اللقاءان إلى التأكيد على استمرار التنسيق والتعاون، والعمل المشترك بما يخدم الأهداف التربوية والثقافية والاجتماعية الوطنية، ويعزز قدرة المؤسسات اللبنانية على مواجهة التحديات الراهنة، والاستثمار في الإنسان بوصفه المدخل الأساسي لأي عملية نهوض مستدام.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم التربوي والثقافي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا