هاني يضع الصادرات الزراعية تحت الرقابة الدولية: الجودة بوابة المنتج اللبناني إلى الأسواق العالمية


من المزرعة إلى المرفأ.. منظومة جديدة لحماية سمعة الإنتاج اللبناني وفتح أسواق جديدة أمام المزارعين والمصدّرين


بيروت _ ميديا برس ليبانون – في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الرقابة التقليدية إلى إعادة بناء الثقة بالمنتج اللبناني، أطلق وزير الزراعة الدكتور نزار هاني أعمال آلية جديدة للرقابة على الصادرات الزراعية اللبنانية، عبر الاستعانة بشركات رقابة عالمية متخصصة، بهدف ضمان مطابقة الشحنات للمواصفات والمعايير المعتمدة وتعزيز حضور الإنتاج اللبناني في الأسواق الخارجية.

وجاء الإعلان خلال لقاء موسّع عقده هاني في وزارة الزراعة، بمشاركة المدير العام للجمارك وممثلين عن نقابة مصدّري ومستوردي الخضار والفاكهة، إلى جانب فريق الوزارة والجهات المعنية، حيث جرى البحث في الآليات التنفيذية والإجراءات الفنية واللوجستية المطلوبة لتطبيق الرقابة على الشحنات الزراعية المخصصة للتصدير.

الرقابة كأداة لاستعادة الثقة

وأكد هاني أن إدخال رقابة مهنية ومستقلة وموثوقة يشكل محطة مفصلية في تطوير منظومة التصدير الزراعي، لافتاً إلى أن ضمان مطابقة المنتجات للمواصفات الصحية والفنية المطلوبة من شأنه الحد من المخالفات التي قد تنعكس سلباً على انسيابية الصادرات وسمعة الإنتاج اللبناني.

ولا تتوقف أهمية الخطوة عند فحص الشحنة قبل مغادرتها الأراضي اللبنانية، بل تتصل بمسار أوسع يقوم على تعزيز الثقة بين المنتج اللبناني والأسواق المستوردة، خصوصاً أن أي خلل في الجودة أو المطابقة قد يترك تداعيات تتجاوز الشحنة المخالفة لتطال صورة القطاع بأكمله.

تنسيق بين الزراعة والجمارك والمصدّرين

وتقوم الآلية الجديدة على تعزيز التعاون بين وزارة الزراعة والجمارك ونقابة المصدّرين والمستوردين وشركات الرقابة والمصدّرين، بما يحدد المسؤوليات بوضوح، ويعزز سلامة الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات، مع توثيق عمليات الكشف والتحقق من مطابقة الشحنات قبل تصديرها.

وشدّد هاني على أن حماية سمعة الصادرات الزراعية مسؤولية وطنية مشتركة، موضحاً أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة للجودة والتتبّع والرقابة تبدأ من المزرعة ومراكز الفرز والتوضيب، ولا تنتهي عند تجهيز الشحنة، بل تشمل مراحل النقل والتصدير.

من الرقابة إلى القدرة التنافسية

وتكتسب الخطوة أهمية اقتصادية مباشرة بالنسبة إلى القطاع الزراعي، إذ إن الالتزام بالمعايير الدولية لا يهدف فقط إلى معالجة المخالفات والتحديات الحالية، بل يشكل استثماراً طويل الأمد في القدرة التنافسية للمنتج اللبناني.

فكلما ارتفعت مستويات الجودة والتتبّع والمطابقة، ازدادت قدرة المنتجات اللبنانية على تثبيت حضورها في الأسواق التقليدية، فيما تصبح فرص الوصول إلى أسواق جديدة أكثر واقعية، بما ينعكس على المزارعين والمصدّرين وسلسلة الإنتاج ككل.

واتفق المشاركون على مواصلة التنسيق الفني واستكمال الترتيبات التنفيذية اللازمة للبدء بأعمال الرقابة وفق آليات واضحة وشفافة، بما يحمي حقوق المزارعين والمصدّرين، ويضمن وصول منتجات لبنانية آمنة وذات جودة عالية إلى المستهلكين في الخارج.

الزراعة اللبنانية أمام اختبار الأسواق

وتأتي هذه الآلية في سياق توجه وزارة الزراعة نحو تطوير سلسلة القيمة الزراعية والتصديرية، من خلال الانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى بناء منظومة وقائية تبدأ من الإنتاج وتمتد إلى التوضيب والنقل والتصدير.

وبذلك، تصبح الجودة جواز مرور المنتج اللبناني إلى الأسواق الخارجية، فيما تتحول الرقابة الدولية من إجراء فني إلى أداة لتعزيز الثقة والقدرة التنافسية وحماية اسم الزراعة اللبنانية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم الإنمائي والزراعي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا