«الجلد العقدي الفيروسي» يصيب أبقار البقاع الغربي… نفوق وخسائر بانتظار نتائج العينات

«الجلد العقدي الفيروسي» يصيب أبقار البقاع الغربي… نفوق وخسائر بانتظار نتائج العينات


مربّون يتحدثون عن نفوق أبقار وتراجع إنتاج الحليب، فيما تؤكد وزارة الزراعة أن الحالات «متفرقة» ولا تستدعي حالياً حملة تلقيح شاملة


ميديا برس ليبانون –  في مزارع البقاع الغربي، يواجه مربو الأبقار خسائر بسبب إصابات جلدية ونفوق وتراجع إنتاج الحليب، وسط تضارب بين شهاداتهم وتقييم وزارة الزراعة التي تصف الحالات بأنها «متفرقة».

خسائر ونفوق في المزارع

في بلدة القرعون، يقول يحيى دياب كرم الدين إن الأعراض بدأت بظهور حبوب على الأبقار، قبل أن ينفق عدد منها رغم العلاج.

وكان يملك 72 رأساً، خسر منها، وفق إفادته، 24، بينها 13 عجلاً، مقدّراً خسارته بنحو 70 ألف دولار.

ويقول مربٍّ آخر، محمد رشيد، إن الأعراض ظهرت في مزرعته قبل نحو شهرين، ما أدى إلى تراجع إنتاج الحليب وبيع بقرتين، فيما بلغت كلفة الأدوية نحو 1200 دولار.

المرض والوقاية

يوضح مصدر بيطري أن الجلد العقدي الفيروسي ينتقل بواسطة الحشرات، خصوصاً الذباب والبعوض، وأن تأثيره يختلف بحسب مناعة الحيوان وظروفه الصحية.

ولا يوجد علاج مباشر للفيروس، بل تُعالج الأعراض والمضاعفات، فيما تبقى الوقاية ومكافحة الحشرات والعزل والتحصين أساسية للحد من الخسائر.

ويشير المصدر إلى أن بعض المربين حصّنوا قطعانهم ولم يسجلوا إصابات تُذكر، ما يطرح أسئلة حول انتظام التحصين وكلفة الوصول إليه. وتبلغ كلفة اللقاح نحو 2.5 دولار للبقرة، وهي أقل بكثير من خسارة رأس أو تراجع الإنتاج.

موقف وزارة الزراعة

يؤكد وزير الزراعة نزار هاني وجود «بعض الحالات المتفرقة»، رافضاً الحديث عن انتشار واسع قبل صدور معطيات مؤكدة.
وتوصي الوزارة بمكافحة الحشرات، وعزل الأبقار المصابة، وتحسين الوقاية، وتحصين الحيوانات في المزارع التي تظهر فيها حالات أو تشكل خطراً. كما لا تستبعد إطلاق حملة أوسع إذا أظهرت النتائج الحاجة إلى ذلك.

الحاجة إلى نتائج واضحة

بين حديث المربين عن نفوق وخسائر، وتأكيد الوزارة أن الحالات محدودة، تبقى نتائج العينات والفحوص حاسمة لتحديد حجم الإصابات وتوزعها ونسبة النفوق ومدى انتقالها بين المزارع.
ويطالب المربون بمسح ميداني شفاف، وتوفير اللقاحات، وتعزيز مكافحة الحشرات، ووضع آلية للتعويض عن الخسائر.

حتى الآن، لا تثبت الشهادات وحدها وجود تفشٍّ واسع، لكن استمرار الإصابات يستدعي تحركاً سريعاً، لأن التأخر قد يحوّل الحالات المتفرقة إلى أزمة أكبر.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – قسم التحقيقات  


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا