«الشؤون الاجتماعية» تتحرّك لاحتواء أزمة العاملين على نفقات الخدمة.. لجنة مشتركة لمعالجة المستحقات والضمان


ميديا برس ليبانون – في وقت تتفاقم فيه الضغوط المعيشية التي تثقل كاهل العاملين في الإدارات والمؤسسات العامة، تحرّك ملف العاملين على نفقات الخدمة في وزارة الشؤون الاجتماعية مجدداً، وسط مساعٍ رسمية لمعالجة مستحقاتهم المتراكمة وتأمين انتظام مالي وإداري يضع حداً لحالة عدم الاستقرار التي يعيشونها.

وفي هذا الإطار، استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور بشارة الأسمر، بحضور المديرة العامة للوزارة القاضية هالة المولى، حيث خُصّص اللقاء لبحث أوضاع العاملين على نفقات الخدمة، ومطالبهم المعيشية والإدارية، إضافة إلى الملفات العالقة التي تحتاج إلى معالجة مؤسساتية.

الحقوق أولوية.. وتعهد بمعالجة الملفات

وأكدت الوزيرة السيد أن الوزارة تدرك حجم المعاناة التي يواجهها العاملون نتيجة الضغوط الاقتصادية والمعيشية، مشددة على أن مطالبهم المشروعة وحقوقهم تشكل أولوية بالنسبة إلى الوزارة.

وقالت إن «كل صاحب حق سيحصل على حقه، ولن تترك الوزارة أي ملف محق من دون معالجة»، في موقف يعكس توجهاً نحو معالجة القضية بعيداً عن الحلول المؤقتة، وربطها بمسار إداري ومالي أكثر انتظاماً.

وأوضحت السيد أن الوزارة عملت خلال السنة والنصف الماضية على تحسين أوضاع العاملين ومعالجة عدد من الملفات المتراكمة، مؤكدة أن الجهود مستمرة للوصول إلى انتظام مالي واضح وثابت في دفع المستحقات خلال هذا الأسبوع.

نحو إدخال المستحقين إلى الضمان

ولا يقتصر البحث على معالجة المستحقات المالية، إذ حمل الاجتماع توجهاً لبحث البعد الاجتماعي والوظيفي للعاملين، من خلال السعي إلى إدخال المستحقين منهم إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يؤمّن لهم مظلة اجتماعية وصحية أكثر استقراراً.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم الإدارة وممثلين عن العاملين على نفقات الخدمة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف متابعة هذا الملف وسائر القضايا العالقة، والعمل على وضع حلول عملية وقابلة للتنفيذ.

من معالجة المستحقات إلى تثبيت الاستقرار الوظيفي

ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه العاملين على نفقات الخدمة، إذ لا ترتبط القضية فقط بمسألة دفع المستحقات، بل تمتد إلى غياب الاستقرار الوظيفي والاجتماعي وضرورة تأمين الحد الأدنى من الحماية للعاملين الذين يؤدون مهامهم داخل مؤسسات الدولة.

وتشير الخطوة إلى محاولة نقل الملف من دائرة المطالبات الفردية والاحتجاجات المتكررة إلى مسار مؤسساتي مشترك تشارك فيه الوزارة والضمان وممثلو العاملين، بما يسمح بتحديد المستحقات، ومعالجة الثغرات الإدارية، ووضع آلية واضحة لمتابعة الملفات.

الوزارة: التواصل مستمر حتى الحل

وفي ختام اللقاء، أكدت الوزيرة السيد أن الوزارة ستبقى على تواصل مباشر مع العاملين وممثليهم إلى حين معالجة الملفات المطروحة، انطلاقاً من حرصها على حماية حقوقهم وتأمين الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لهم.

ويبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى قدرة الإجراءات التي تم الاتفاق عليها على الانتقال سريعاً من التعهدات إلى التنفيذ، ولا سيما لجهة انتظام دفع المستحقات واستكمال البحث في إدخال المستحقين إلى الضمان، بما يضع حداً لملف طال أمده وأصبح مرتبطاً مباشرة بالأمن المعيشي والاجتماعي للعاملين.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا