الغزاوي والحشيمي: أمن السعودية خط أحمر واستقرارها من استقرار المنطقة
ميديا برس ليبانون _ تتوالى المواقف اللبنانية المتضامنة مع المملكة العربية السعودية في أعقاب الاعتداء الذي استهدف منشآتها الحيوية، وسط تأكيد على أن أمن المملكة واستقرارها يتجاوزان البعد الثنائي، ليرتبطا بأمن المنطقة والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، دان مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي محمد الغزاوي بشدة الاعتداء الذي استهدف المملكة، معتبرًا أن أي اعتداء يطال أمنها واستقرارها يشكل اعتداءً على دولة لطالما مثّلت مصدرًا للأمان والاستقرار والعمل الإنساني في المنطقة والعالم.
وقال الغزاوي إن «اليد التي اعتدت على أنابيب النفط أو غيرها، وكل يد تقف وراء هذا الاعتداء، إنما تعتدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة على أمن العالم واستقراره»، مؤكدًا رفض استهداف المنشآت والمصالح الحيوية وتهديد أمن الدول والشعوب.
وشدد على أن المملكة العربية السعودية ستبقى، بإذن الله، محمية، وستواصل أداء دورها في دعم مشاريع الأمن والاستقرار والسلام، مشيدًا بثقلها العربي والإسلامي والإنساني، وختم بالدعاء للمملكة قيادةً وشعبًا وأرضًا، وللبنان وسائر بلاد المسلمين بالأمن والسلام.
الحشيمي
وفي موازاة ذلك، برز موقف النائب الدكتور بلال الحشيمي، الذي أكد عقب لقائه سفير المملكة العربية السعودية في لبنان عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى المكانة الراسخة التي تحتلها المملكة في الوجدان اللبناني، وإلى حضورها العربي الوازن وحرصها على أمن لبنان واستقراره وازدهاره.
ووصف الحشيمي اللقاء مع السفير السعودي بأنه اتسم بالود والرصانة، وشكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر حيال عدد من القضايا اللبنانية والتطورات الإقليمية، لافتًا إلى أن الحوار تناول المشهد اللبناني وأهمية الدولة ومؤسساتها وصون السيادة والاستقرار وتعزيز كل ما من شأنه ترسيخ الثقة وخدمة المصلحة الوطنية.
وأكد الحشيمي اعتزازه بهذا التواصل، آملًا أن يشكل مدخلًا إلى مزيد من التعاون والتفاعل البنّاء، بما يليق بخصوصية العلاقات اللبنانية–السعودية ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وشدد على أن المملكة العربية السعودية تبقى «دولة شقيقة عزيزة»، تجمع لبنان بها روابط تاريخ وأخوّة واحترام متبادل، مؤكدًا الحرص على هذه العلاقة وتثمينها وتعزيزها.
تقاطع في الخطاب والمواقف
ويحمل تزامن الموقفين دلالة سياسية واضحة في توقيتهما ومضمونهما: رفض المساس بأمن المملكة، والتأكيد على موقع السعودية كدولة عربية محورية، بالتوازي مع التشديد على الدولة اللبنانية ومؤسساتها والسيادة والاستقرار.
وبذلك يتقاطع خطاب الغزاوي والحشيمي عند عنوان أساسي: أن العلاقات اللبنانية–السعودية ليست مجرد علاقة دبلوماسية عابرة، بل امتداد لعلاقات تاريخية واجتماعية وسياسية، وأن استقرار المملكة ولبنان يشكلان مصلحة مشتركة للبلدين وللمنطقة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي



اترك تعليقًا