أزمة الشاحنات المبردة عند المصنع: إجراءات جديدة تعيد الزحام إلى المعبر
ميديا برس ليبانون – يشهد معبر المصنع الحدودي في الأيام الأخيرة ازدحاماً خانقاً في حركة الشاحنات، ولا سيما الشاحنات المبردة العائدة إلى لبنان، على خلفية إجراءات جمركية جديدة تتعلق بإلزام الشاحنات بالدخول إلى الباحة الجمركية، الأمر الذي أدى، وفق أصحاب الشاحنات والسائقين، إلى إبطاء حركة العبور وتراكم الشاحنات في المنطقة الحدودية.
ويشير أصحاب الشاحنات إلى أن هذا الإجراء، بصيغته الحالية، يفرض مساراً إضافياً على حركة الشاحنات ويزيد من مدة الانتظار، في وقت تتطلب فيه الشاحنات المبردة، تحديداً، سرعة في إنجاز المعاملات تفادياً لأي أضرار قد تلحق بالبضائع والمنتجات الزراعية والغذائية التي تنقلها.
مطالب بالعودة إلى الآلية السابقة
أصحاب الشاحنات والسائقون يناشدون الجهات المعنية، ولا سيما إدارة الجمارك، إعادة النظر في الآلية المعتمدة حالياً، والعودة إلى الإجراءات التي كانت مطبقة قبل نحو أسبوع، والتي يقولون إنها كانت تتيح انسيابية أكبر في حركة الشاحنات وتخفف من فترات الانتظار.
كما يطالب المعنيون بأن تكون الإجراءات على المعابر البرية اللبنانية منسجمة، قدر الإمكان، مع آليات العمل المعتمدة على المعابر في الدول المجاورة، بما يضمن ضبط العمليات الجمركية من جهة، وعدم تعطيل حركة النقل البري والتجارة العابرة للحدود من جهة أخرى.
الشاحنات عالقة منذ أيام
وتتزايد المخاوف مع استمرار توقف عدد من الشاحنات العائدة إلى لبنان عبر نقطة المصنع منذ أيام، في مشهد يضع قطاع النقل البري أمام أعباء إضافية، بدءاً من كلفة الانتظار والوقود، وصولاً إلى مخاطر تلف بعض البضائع الحساسة، فضلاً عن انعكاس التأخير على حركة الاستيراد والتصدير وسلاسل التوريد.
ويؤكد أصحاب الشاحنات أن المطلوب ليس تعطيل العمل الجمركي أو المسّ بحق الدولة في الرقابة والتدقيق، بل اعتماد آلية تحقق التوازن بين الرقابة الجمركية الفعّالة وانسيابية النقل التجاري، خصوصاً على أحد أبرز المعابر البرية التي تشكل شرياناً أساسياً للتجارة اللبنانية مع الدول العربية.
المصنع أمام اختبار الانسيابية
ومع استمرار الازدحام، تتجه الأنظار إلى إدارة الجمارك والجهات الرسمية المعنية لمعالجة الإشكال سريعاً، وفتح مسار عملي يخفف التكدس ويمنع تحوّل الإجراءات التنظيمية إلى عائق أمام حركة النقل.
فمعبر المصنع لا يمثل مجرد نقطة عبور حدودية، بل جزءاً أساسياً من الدورة الاقتصادية اللبنانية، وأي تأخير طويل في حركة الشاحنات ينعكس حكماً على السائقين وأصحاب المؤسسات وقطاعات الاستيراد والتصدير، وصولاً إلى الأسواق والمستهلكين.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الاقتصادي




اترك تعليقًا