بري في عين التينة: حقوق المودعين والتفاوض مع صندوق النقد إلى جانب ملفات الجنوب والاستثمار
عين التينة – ميديا برس ليبانون _ شهدت عين التينة سلسلة لقاءات لرئيس مجلس النواب نبيه بري، تناولت ملفات مالية واقتصادية ودبلوماسية وإنمائية، في وقت تتقاطع فيه الاستحقاقات الداخلية مع مسار التفاوض بين لبنان وصندوق النقد الدولي، إلى جانب متابعة أوضاع المناطق الحدودية والجهود الرامية إلى تعزيز الاستثمار.
وفي أبرز هذه اللقاءات، استقبل بري رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان إرنستو راميريز ريغو، بحضور الممثل المقيم للصندوق في لبنان يحيى سعيد والمستشارة مايا شويري، والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس علي حمدان.
وبحسب المعطيات المعلنة، تركز البحث على مسار التفاوض بين لبنان والصندوق، ولا سيما بعد إقرار مجلس النواب قانون إعادة هيكلة المصارف والشروع في دراسة قانون الفجوة المالية.
وفي هذا السياق، جدد بري التأكيد أمام وفد الصندوق على ضرورة أن يضمن أي تشريع مالي مرتقب حقوق المودعين وودائعهم كاملة، واضعًا هذا الملف في صلب النقاش المتصل بإعادة تنظيم القطاع المصرفي ومعالجة التداعيات المالية المتراكمة.
ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة في ضوء انتقال النقاش من مرحلة تشخيص الخسائر إلى البحث في الأطر التشريعية لمعالجة الفجوة المالية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وهي ملفات من شأنها أن تحدد شكل المرحلة المالية المقبلة وعلاقة الدولة بالقطاع المصرفي والمودعين.
العلاقات اللبنانية–الألمانية على طاولة عين التينة
وفي سياق دبلوماسي، استقبل بري سفير ألمانيا الجديد لدى لبنان توماس زاهنايزن، في زيارة بروتوكولية بمناسبة تسلمه مهامه.
وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إلى جانب العلاقات الثنائية بين بيروت وبرلين، في وقت تواصل فيه البعثات الدبلوماسية متابعة التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في لبنان والمنطقة.
رميش: مطالب الأهالي وشؤون إنمائية
كما استقبل رئيس المجلس رئيس بلدية رميش حنا العميل وأعضاء المجلس البلدي، حيث عرض الوفد أوضاع البلدة ومطالب أبنائها، ولا سيما الصامدين منهم، إضافة إلى عدد من الملفات والشؤون الإنمائية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق متابعة أوضاع البلدات الجنوبية التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية وإنمائية، وما تفرضه الظروف القائمة من احتياجات تتصل بالخدمات والبنية التحتية ودعم الأهالي.
«إيدال»: الاستثمار والبرامج الاقتصادية
وفي ملف اقتصادي، التقى بري رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» الدكتور ماجد منيمنة، الذي أطلعه على أجواء عمل المؤسسة وبرامجها.
ويأتي البحث في هذا الملف ضمن المساعي الرامية إلى تنشيط الاستثمار وتحريك القطاعات الإنتاجية، في ظل الحاجة إلى استقطاب رؤوس الأموال وتعزيز قدرة الاقتصاد اللبناني على استعادة النشاط.
أربعة ملفات على طاولة واحدة
وتكشف لقاءات عين التينة عن تداخل واضح بين أربعة مسارات أساسية: المسار المالي المرتبط بصندوق النقد وإعادة هيكلة المصارف، والمسار الدبلوماسي مع ألمانيا، والاحتياجات الإنمائية في الجنوب، ودور مؤسسات الاستثمار في دعم الاقتصاد.
وبينما يبقى المسار المالي الأكثر ارتباطًا بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، تبرز بالتوازي الحاجة إلى ترجمة الملفات الاقتصادية والإنمائية إلى إجراءات عملية، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويدعم قدرة المؤسسات والقطاعات الإنتاجية على الصمود.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم السياسي
المواقف والمعطيات الواردة في هذا التقرير تستند إلى المعلومات المعلنة عن اللقاءات، ولا تتضمن استنتاجات تتجاوز ما صدر رسميًا عنها.





اترك تعليقًا