د. حمود يجدّد نداء التضامن: النازحون والمتضررون بحاجة إلى الدعم لا إلى النسيان
ميديا برس ليبانون _ في ظل استمرار التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للحرب وما خلّفته من نزوح ودمار وخسائر، جدّد منسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود ورئيس جمعية عطاء بلا حدود الدكتور طلال حمود، نداءه إلى اللبنانيين في الوطن والاغتراب، لمواصلة مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي لأهلهم النازحين والمتضررين والعائدين إلى قراهم.
وجاء النداء باسم «المبادرة الوطنية لدعم أهلنا النازحين والمؤسسات الصحية والإنسانية والاستشفائية في لبنان»، انطلاقاً من أن انتهاء مراحل النزوح الأولى لا يعني انتهاء الأزمة الإنسانية، إذ لا تزال آلاف العائلات تواجه ظروفاً معيشية قاسية، نتيجة فقدان المنازل ومصادر الرزق وتضرر مقومات الحياة الأساسية.
الأزمة مستمرة خلف أرقام النزوح
وأشار حمود إلى أن أعباء السكن والغذاء والدواء والاستشفاء لا تزال تثقل كاهل عائلات كثيرة، مؤكداً أن معالجة آثار الحرب لا تنتهي بمجرد عودة النازحين إلى قراهم، إذ إن العودة نفسها تحتاج إلى مقومات أساسية تضمن الاستقرار والعيش الكريم.
وشدّد على أهمية التكافل الأهلي والإنساني، لافتاً إلى أن أي مساهمة، مهما كان حجمها، يمكن أن تُحدث فرقاً مباشراً في حياة إنسان أو عائلة، من خلال تأمين الدواء والغذاء والمأوى وسائر الاحتياجات الأساسية.
استكمال لمقررات اجتماع 31 تموز
ويأتي النداء استكمالاً لمقررات الاجتماع التشاوري الموسّع للملتقى الذي عُقد في بيروت في 31 تموز 2026، والذي شدّد على دعم صمود النازحين وصون كرامتهم وتأمين مقومات العيش الكريم لهم، بالتوازي مع التمسك بالوحدة الوطنية.
كما أشار حمود، في سياق النداء، إلى مواقف سياسية يتبناها الملتقى، من بينها رفض أي مسار للتطبيع مع إسرائيل، والدعوة إلى متابعة الملفات المتعلقة بالانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى إسرائيل أمام المراجع والمحاكم الدولية المختصة، وفق الأطر القانونية المتاحة.
وانتقد حمود ما وصفه بتخلّي السلطة اللبنانية عن هذا الحق في سياق ما سمّي بـ«اتفاق الإطار»، وهي مواقف تندرج في إطار رؤيته السياسية والوطنية التي عبّر عنها في النداء.
لجنة مصغّرة لمواكبة الملفات الإنسانية
وفي إطار المبادرة، جرى تشكيل لجنة مصغّرة للمتابعة والتنسيق، بهدف مواكبة الملفات الإنسانية والاجتماعية الملحّة، والتعاون مع البلديات والجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والإنسانية.
وتشمل الدعوة إلى الدعم مختلف الاحتياجات، وفي مقدمتها:
– التبرعات المالية.
– الأدوية والمستلزمات الطبية.
– المواد الغذائية.
– الأغطية والملابس.
– حليب الأطفال والحفاضات.
– المساهمة في تأمين بدلات الإيجار.
– الدعم اللوجستي.
– الدعم الإعلامي والتوعوي.
كما أكدت المبادرة أهمية العمل على حماية النازحين والمتضررين من أي استغلال أو ابتزاز، وتعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والأهلية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
الجنوب… العودة ليست نهاية المعاناة
وجددت المبادرة دعوتها إلى التضامن مع أبناء الجنوب اللبناني، ولا سيما سكان القرى والمناطق التي تعرضت لدمار واسع، معتبرة أن العودة إلى القرية لا تعني بالضرورة عودة الحياة إلى طبيعتها.
فإعادة الإعمار، واستعادة مصادر الرزق، وتأمين الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات والمنازل والبنى التحتية، كلها مسارات تحتاج إلى وقت وإمكانات وتعاون واسع بين الدولة والبلديات والمجتمع الأهلي والجهات الداعمة.
«العطاء مسؤولية مشتركة»
وأكدت المبادرة أن دعم النازحين والمتضررين ليس مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية إنسانية ووطنية مشتركة، وأن المساعدة، مهما كان حجمها، يمكن أن تخفف معاناة، وتحفظ كرامة، وتمنح عائلة فرصة جديدة للصمود.
وفي ختام النداء، وجّه الدكتور طلال حمود الشكر والتقدير إلى أصحاب الأيادي البيضاء، واللبنانيين في الاغتراب، وكل من ساهم ويساهم في تقديم الدعم، داعياً إلى توسيع دائرة التضامن والعطاء، وعدم السماح بأن تتحول معاناة النازحين والمتضررين إلى أزمة منسية مع مرور الوقت.
د. طلال حمود
منسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود
رئيس جمعية عطاء بلا حدود
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ المحلي والإنساني



اترك تعليقًا