مسيرة مليونية في صنعاء: دعم للقوات المسلحة ونفي اتهام استهداف مكة


اليمن – ميديا برس ليبانون _ شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، الجمعة 18 أيلول 2026، مسيرة جماهيرية حاشدة تحت شعار «دعم القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار، وفضح أكذوبة استهداف مكة المكرمة»، في تحرك حمل رسائل سياسية ودينية مرتبطة بالتوتر المتصاعد في المنطقة وبموقف جماعة أنصار الله من السعودية والقضية الفلسطينية.

وبحسب البيان الصادر عن المسيرة، أكد المشاركون رفضهم للاتهامات التي تحدثت عن استهداف مكة المكرمة، واعتبروا تلك الاتهامات «بهتاناً» بحق الشعب اليمني، مؤكدين تمسكهم بما وصفوه بالدفاع عن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى.

صنعاء: نرفض اتهام استهداف “مكة“

وقال بيان المسيرة، الذي تلاه أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري، إن التحرك يأتي للتعبير عن رفض ما وصفه البيان باتهام الشعب اليمني باستهداف مكة المكرمة، معتبراً أن ذلك يمثل، وفق رواية منظمي المسيرة، إساءة إلى انتماء اليمنيين الإسلامي ومواقفهم المعلنة تجاه المقدسات.

وأكد البيان أن المشاركين يعتبرون حماية المقدسات الإسلامية قضية ثابتة، مشيراً إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى، إضافة إلى دعم القضية الفلسطينية وسائر القضايا التي يصفها البيان بالعادلة.

دعم القوات المسلحة ومعادلة «الحصار بالحصار»

وفي الجانب العسكري والسياسي، جدد المشاركون دعمهم للقوات المسلحة اليمنية، وأعلن البيان استمرار التمسك بما سماه «معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، مؤكداً تفويض القيادة والقوات المسلحة باتخاذ ما تعتبره مناسباً من خطوات للرد.

كما تحدث البيان عن استمرار المواجهة مع السعودية، وربطها بما وصفه بالحصار المفروض على اليمن، معلناً تمسكه بمطالب سياسية وعسكرية مرتبطة بهذا الملف.

القضية الفلسطينية في صلب الخطاب

ولم تقتصر رسائل المسيرة على المواجهة اليمنية–السعودية، إذ شدد البيان على استمرار دعم القضية الفلسطينية، وعلى الوقوف إلى جانب ما وصفه بـ«محور الجهاد والمقاومة والقدس»، معدداً فلسطين ولبنان والعراق وإيران ضمن ساحات الدعم التي أشار إليها.

وتضمنت المسيرة هتافات وشعارات ذات طابع ديني وسياسي، ركزت على الدفاع عن مكة والمقدسات، ودعم القوات المسلحة اليمنية، واستمرار الموقف المؤيد للفلسطينيين.

بين الرواية السياسية والوقائع الميدانية

وتأتي المسيرة في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تتداخل المواجهات العسكرية مع حرب الروايات والاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع. وفي هذا الإطار، فإن ما ورد بشأن استهداف مكة المكرمة يمثل موقفاً واتهاماً تنقله البيانات والخطابات السياسية المتداولة، فيما يحتاج إثبات أي حادث أمني أو عسكري إلى معطيات ميدانية وأدلة مستقلة يمكن التحقق منها.

بين النفي والدعم والتبني

تعكس مسيرة صنعاء حجم التعبئة الشعبية والسياسية التي ترافق موقف السلطات الفعلية في العاصمة اليمنية، وتجمع بين ثلاثة عناوين رئيسية: نفي اتهام استهداف مكة المكرمة، دعم القوات المسلحة اليمنية، والاستمرار في تبني القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية كجزء من الخطاب السياسي اليمني.

وفي ظل استمرار التوتر الإقليمي، يبقى التحقق المستقل من الوقائع الميدانية، بعيداً عن البيانات الدعائية والاتهامات المتبادلة، عاملاً أساسياً لفهم حقيقة التطورات وتداعياتها على أمن المنطقة ومقدساتها.


إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الإقليمي والدولي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا