حين تتقدّم الخيول العربية إلى الواجهة… حدّارة في قلب المشهد الفروسي اللبناني


محليات – ميديا برس ليبانون _ من بسبعل، حيث تلتقي أصالة الخيل بجمال المنافسة، حضرت عكار في البطولة الوطنية الثانية للدماء المفتوحة من خلال الحاج محمود خضر حدارة، ضيف شرف الحدث، في مشهد أعاد تسليط الضوء على موقع الفروسية والخيل العربية الأصيلة كجزء من التراث اللبناني وانفتاحه على المحيط العربي.

في أجواء طبعتها الفروسية بالأصالة، واستعاد فيها الخيل العربي حضوره كرمز للجمال والقوة والتراث، أقيمت البطولة الوطنية الثانية للدماء المفتوحة في لبنان على أرض مركز شحا للفروسية في بسبعل، العائد للسيد باسل فرنجية، نجل الوزير سليمان فرنجية، بتنظيم من جمعية خيل لبنان الأصيل برئاسة السيد حمية حمية.

وجاءت البطولة بمشاركة واسعة من خيول الجمال المميزة من مختلف المناطق اللبنانية، إلى جانب حضور خيل عربية وخيالة دوليين ومشاركات عربية لافتة، في تظاهرة فروسية جمعت المنافسة والاستعراض والجمال، وحظيت بمواكبة إعلامية لبنانية وعربية.

وسط هذا المشهد، حضر الحاج محمود خضر حدارة بصفته ضيف شرف البطولة، في حضور حمل دلالات تتصل بعلاقته المستمرة بعالم الخيل والفروسية، وباهتمامه بالحفاظ على حضور عكار في الاستحقاقات التي تحتفي بالخيل العربية الأصيلة وتربط بين الرياضة والتراث والهوية.

وشارك حدارة في تتويج الفائزين، في لحظة جمعت أهل الخيل والخيالة والمربين والضيوف حول منصة واحدة، بعدما تحولت المنافسة إلى مساحة للاحتفاء بجمال الخيل العربية وما تختزنه من إرث متوارث عبر الأجيال.

الفروسية… أكثر من منافسة

ولا تبدو الفروسية في مثل هذه المناسبات مجرد سباق على المراكز والألقاب؛ فهي، في جانب أساسي منها، ذاكرة حيّة لعلاقة الإنسان العربي بالخيل، ومجال يلتقي فيه الموروث الثقافي مع الرياضة والجمال والتربية والعناية بالحيوان.

ومن هذا المنظور، رأى حدارة أن استمرار تنظيم البطولات الوطنية يشكّل خطوة مهمة على طريق تعزيز موقع لبنان في المشهد الفروسي العربي، مشيراً إلى أن مثل هذه الاستحقاقات قادرة على تجاوز بعدها الرياضي لتشكل رافعة للسياحة واستقطاب المشاركات العربية والدولية وتشجيع الاستثمار في قطاع الخيل والفروسية.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توسيع مجالات النشاط السياحي والرياضي في لبنان، إذ يمكن للبطولات الفروسية، متى توافرت لها مقومات التنظيم والاستمرارية والترويج، أن تستقطب المهتمين والمربين والخيالة من لبنان والدول العربية، وأن تفتح مساحات جديدة أمام القطاع الخاص والمنتجين وأصحاب مراكز الفروسية.

عكار حاضرة على صهوة الأصالة

وفي خلفية هذا الحضور، تبرز عكار بما تمثله من بيئة حاضنة لثقافة الخيل والفروسية، حيث يحرص حدارة على إبقاء حضور خيالة عكار قائماً في المناسبات والبطولات التي تجمع عشاق الخيل العربية الأصيلة من مختلف المناطق.

فالحضور في مثل هذه المحافل لا يقتصر على رفع اسم منطقة أو تمثيلها، بل يساهم في بناء شبكة تواصل بين المربين والخيالة والمهتمين، ويمنح المناطق اللبنانية المختلفة فرصة للانخراط في مشهد فروسي وطني يتطلع إلى مساحة أوسع على المستوى العربي.

ومن بسبعل، حملت البطولة رسالة تتجاوز نتائج المنافسة: الخيل العربية الأصيلة لا تزال قادرة على جمع اللبنانيين حول مساحة من التراث والجمال، وأن الفروسية يمكن أن تكون جسراً بين الرياضة والهوية والسياحة والانفتاح العربي.

حدّارة يُعيد عكار إلى المشهد الفروسي

في زمن تتعدد فيه التحديات التي يواجهها لبنان، تبقى بعض المساحات قادرة على استعادة صورة مختلفة للبلد؛ صورة لبنان الذي يملك إرثاً ثقافياً ورياضياً يمكن البناء عليه.

وعلى صهوة الخيل العربية، بدت بسبعل في هذه البطولة مساحةً للقاء، فيما جاء حضور الحاج محمود خضر حدّارة ليؤكد أن عكار وخيالتها ما زالوا جزءاً من المشهد الفروسي اللبناني، وأن الحفاظ على هذا التراث لا يكون باستحضاره في الذاكرة فحسب، بل بإبقائه حياً في الميادين، وفي البطولات، وفي الأجيال التي تتعلم أن للخيل حكاية لا تنتهي.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا