هل تفتح زحلة باب القرار أمام النساء والشباب فعلاً؟
محليات – ميديا برس ليبانون _ في القصر البلدي في زحلة، لم يكن النقاش هذه المرة حول ملف إنمائي أو خدماتي، بل حول سؤال يرتبط مباشرة بمستقبل الحياة العامة: أين يقف دور النساء والشباب في صناعة القرار؟ وهل تكفي مساحات الحوار لتتحول المشاركة إلى حضور فعلي داخل المؤسسات؟.
بهذا العنوان، نظّمت لجنة الشؤون الاجتماعية في بلدية زحلة – معلقة وتعنايل، بالتعاون مع منظمة 50/50 وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية AECID، جلسة حوارية بعنوان «النساء والشباب: نحو مشاركة سياسية أكثر شمولاً»، بحضور رئيسة جمعية «وقت وبيت» السيدة ميشلين عقيص، والسيدة ناديا اسطفان، وأعضاء المجلس البلدي، ومجموعة واسعة من الفعاليات الوزارية والنقابية والطبية والقانونية والأكاديمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحزبية.
من الكلام عن المشاركة إلى اختبارها
النقاش وضع مسألة المشاركة السياسية أمام واقعها العملي: ما هي العوائق التي تحدّ من حضور النساء والشباب؟ وكيف يمكن الانتقال من المشاركة الرمزية إلى مشاركة أكثر استدامة في مواقع الحوار والتأثير وصنع القرار؟
وشاركت في الجلسة السيدة رُبى مكارم، عضو الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية وعضو مجلس بلدية رأس المتن، والسيدة كارمن نهرا، المستشارة في السياسات العامة والعلاقات الدولية والمديرة الأولى السابقة للدبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، حيث قدّمتا رؤيتهما وخبرتهما حول المشاركة السياسية وأهمية توسيع المساحات المتاحة أمام النساء والشباب.
الشباب… ليسوا جمهوراً بل شركاء في النقاش
ولعلّ اللافت في اللقاء كان حضور المجلس البلدي للشباب في زحلة (CMJ) من داخل النقاش، عبر مداخلتين نقلتا التجربة الشبابية مباشرة إلى طاولة الحوار.
رئيسة المجلس الآنسة رينا نمير تحدثت عن تجربتها كشابة في المجلس، مركّزة على أهمية حضور الشابات في الشأن العام، فيما تناول كريس عبد الأحد دور الشباب وضرورة إتاحة المجال أمامهم للتعبير عن رؤيتهم والمشاركة في النقاشات المرتبطة بمستقبل مدينتهم.
وأدارت الجلسة عضو المجلس البلدي ورئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية السيدة ديمة أبو ديه.
زحلة تختبر نموذجاً محلياً
المبادرة تعكس توجهاً لدى بلدية زحلة – معلقة وتعنايل نحو تعزيز ثقافة الحوار والمواطنة الفاعلة، وإشراك النساء والشباب بصورة أكبر في الحياة العامة، ولا سيما على المستوى المحلي.
لكن السؤال الذي يبقى مفتوحاً بعد انتهاء الجلسة هو: هل تتحول هذه الحوارات إلى آليات مشاركة دائمة، أم تبقى المشاركة محصورة في الندوات واللقاءات؟.
فالاختبار الحقيقي لأي مبادرة من هذا النوع لا ينتهي عند التصفيق أو تبادل الأفكار، بل يبدأ عندما تجد أصوات النساء والشباب طريقها إلى المبادرة، والمساءلة، والاقتراح، والمشاركة الفعلية في صناعة القرار المحلي.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون – القسم المحلي










اترك تعليقًا