فراس أبو حمدان: تُخصّصون الزيادات لأنفسكم وتحرمون حماة الوطن منها!


محليات – ميديا برس ليبانون _ في وقت تتفاقم فيه الضغوط المعيشية وتتسع الفجوة بين كلفة الحياة وقدرة المواطنين على تحمّلها، ولا سيما في البقاع، رفع السيد فراس أبو حمدان الصوت اعتراضًا على السياسات المالية والاجتماعية التي قال إنها لا تضع المواطن في صلب أولوياتها، متسائلًا: «هل هناك من يسأل فعلًا عن المواطن في لبنان؟ ومن يفكر بكيفية تأمينه أبسط مقومات الحياة؟».

وقال أبو حمدان إن المواطن البقاعي يواجه موسمًا شتويًا بالغ الصعوبة، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، مشيرًا إلى أن تأمين وقود التدفئة بات عبئًا يفوق قدرة الكثير من العائلات، حتى إن «الحطب أصبح أغلى من المازوت»، بحسب تعبيره.

التعليم… أزمة إضافية على كاهل العائلات

ولم تقتصر انتقادات أبو حمدان على ملف المحروقات، إذ توقف عند الواقع التربوي، معتبرًا أن آلاف العائلات باتت عاجزة عن تحمّل أعباء المدارس الخاصة، في وقت تعاني فيه المدارس الرسمية من الاكتظاظ ونقص الإمكانات.

وسأل عن قدرة الأسر البقاعية على الاستمرار في تحمّل هذه الكلفة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار مختلف الاحتياجات الأساسية، معتبرًا أن الأزمة التعليمية لم تعد منفصلة عن الأزمة المعيشية، بل أصبحت أحد أبرز وجوهها.

ضرائب متزايدة… والمواطن يدفع الفاتورة

وفي الملف المالي، انتقد أبو حمدان استمرار الضريبة الإضافية على البنزين، معتبرًا أن التخلي عن مبلغ 300 ألف ليرة من الضريبة كان يمكن أن يشكل متنفسًا محدودًا للمواطن في ظل ارتفاع كلفة النقل والتدفئة وسائر الخدمات.

وقال إن المطلوب، برأيه، هو موازنة تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وتعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين، بدل أن تؤدي الإجراءات المالية إلى مزيد من الضغط على الأسر، وصولًا إلى ارتفاع أسعار الخبز الذي أصبح، وفق وصفه، عبئًا إضافيًا على العائلات البقاعية.

«أين حماة الوطن من الزيادات؟»

وفي موقف سياسي لافت، انتقد أبو حمدان ما اعتبره تفاوتًا في التعامل مع الزيادات المالية، متسائلًا عن سبب عدم شمول عناصر القوى العسكرية والأمنية، وفي مقدمتهم الجيش اللبناني، بإجراءات تحسّن أوضاعهم المعيشية.

وقال: «من المعيب أن تكون هناك زيادات للنواب، فيما يُحرم عناصر القوى المسلحة، ولا سيما الجيش، منها، وهم يعيشون في أقسى الظروف ويؤدون مهامهم في الخطوط الأمامية دفاعًا عن الوطن».

وتعيد مواقف أبو حمدان طرح سؤال أوسع حول أولويات السياسة المالية والاجتماعية في لبنان: هل تتحمل الموازنة أعباء المرحلة عن المواطن، أم تستمر في تحميله الجزء الأكبر من كلفة الأزمة؟.

ويبقى هذا السؤال، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مفتوحًا أمام الحكومة ومجلس النواب والجهات المعنية بالسياسة المالية والاجتماعية.

إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي


Subscribe to my newsletter

اترك تعليقًا