«مجدل عنجر» تجمع الكبار في عزاء الحاج إسماعيل حمود… حضور شعبي واسع يبرز مكانة “محمد شفيق حمود“
محليات – ميديا برس ليبانون _ لم يكن عزاء الحاج إسماعيل عبد العزيز حمود «أبو خالد عزيز» مناسبة عائلية عابرة، بل تحوّل إلى مشهد وطني واجتماعي جامع، احتضنته قاعة مسجد بلال بن رباح في مجدل عنجر، واستقطب منذ ساعات الصباح شخصيات ووفوداً من مختلف المواقع السياسية والأمنية والقضائية والحزبية والعشائرية والاجتماعية.
وتوافد إلى القاعة وزراء ونواب وممثلون عن الأحزاب والقوى السياسية، إلى جانب قادة ومسؤولين أمنيين وعسكريين، وقضاة ورجال دين ومديرين عامين، ورؤساء بلديات ومخاتير، ووجهاء وشيوخ العشائر العربية، وفعاليات اقتصادية واجتماعية وثقافية وإعلامية، وأهالي البلدة، قدموا من البقاع ومختلف المناطق اللبنانية لتقديم واجب العزاء والوقوف إلى جانب عائلة الفقيد.
ولليوم الثاني على التوالي، بقيت قاعة العزاء مفتوحة أمام وفود المعزّين، في مشهد عكس حجم الحضور الشعبي والرسمي، والاحترام الذي يحظى به الراحل وعائلته. وفي قلب هذا المشهد، برز السيّد محمد شفيق حمود في موقع المتقدّم، مستقبلاً الوفود ومتابعاً تفاصيل العزاء، فيما تلقّى سلسلة اتصالات من شخصيات ومرجعيات سياسية ونيابية وحزبية وأمنية وعسكرية وقضائية وإدارية، إضافة إلى فعاليات بقاعية ولبنانية، عبّرت عن تعازيها ومواساتها للعائلة.
“محمد شفيق حمود” في واجهة المشهد الشعبي
لم يقتصر حضور السيّد محمد شفيق حمود على كونه فرداً من عائلة الفقيد، بل ظهر خلال يومَي العزاء بوصفه نقطة تواصل جامعة بين العائلة والوفود والشخصيات والفعاليات التي حضرت من مختلف المناطق.
فاستقباله للمعزّين، وتواصله المباشر مع الشخصيات والوفود، وحضوره المتقدّم إلى جانب أفراد الأسرة، عكس رصيداً واسعاً من العلاقات الاجتماعية والشعبية، وأظهر حجم الثقة والاحترام اللذين يحظى بهما في محيطه البقاعي والوطني.
وقد بدا واضحاً أن الحضور الذي تقاطر إلى مجدل عنجر لم يكن موجهاً إلى العائلة بصورة عامة فحسب، بل كان يحمل أيضاً رسالة تضامن وتقدير لمحمد شفيق حمود، الذي شكّل خلال المناسبة عنواناً للتواصل والوفاء، وواجهة طبيعية لاستقبال هذا الحشد المتنوّع.
عزاء تخطّى حدود العائلة
لم يكن الحضور الكثيف تفصيلاً عابراً، بل شكّل رسالة واضحة عن مكانة الحاج إسماعيل حمود، وعن شبكة العلاقات الواسعة التي نسجها الراحل وعائلته على مدى سنوات، كما أضاء على الحضور الشعبي المتنامي لمحمد شفيق حمود وموقعه داخل هذه الشبكة الاجتماعية الواسعة.
فقد جمعت قاعة العزاء شخصيات ووفوداً من اتجاهات سياسية وحزبية واجتماعية وعشائرية متعددة، في مشهد تخطّى الاصطفافات والحسابات، ووحّد الجميع حول عنوان واحد: الوفاء لرجل ترك أثراً طيباً في محيطه، والوقوف إلى جانب عائلته، وتأكيد الحضور إلى جانب محمد شفيق حمود في هذه المناسبة الأليمة.
كما عكس هذا الحضور موقع مجدل عنجر كبلدة وازنة في محيطها البقاعي والوطني، وقادرة على استقطاب شخصيات وفعاليات من مختلف المناطق والمشارب، خصوصاً في المناسبات التي تكشف عمق الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الناس.
وفي هذا السياق، بدا محمد شفيق حمود حاضراً في صلب المشهد، لا بصفته مستقبلاً للتعازي فحسب، بل باعتباره شخصية اجتماعية تحظى بامتداد واضح، وبقدرة على جمع الناس والتواصل مع مختلف البيئات والفعاليات، وهو ما عكسته طبيعة الوفود التي حضرت، وتنوّع الاتصالات التي تلقّاها، واستمرار حركة المعزّين على مدى يومين متتاليين.
حضور يختصر سيرة الراحل ومكانة العائلة
رحل الحاج إسماعيل عبد العزيز حمود، لكن رحيله لم يمرّ بصمت. فقد حضرت سيرته في وجوه المعزّين، وفي الاتصالات المتواصلة، وفي الوفود التي تقاطرت إلى مجدل عنجر من مختلف المناطق.
ولم يكن هذا الحضور مجرّد واجب اجتماعي، بل تعبيراً عن محبة واحترام ووفاء لرجل ترك خلفه رصيداً من العلاقات والذكريات الطيبة، وجعل من رحيله مناسبة اجتمعت فيها العائلة والبلدة والفعاليات السياسية والأمنية والقضائية والحزبية والعشائرية والاجتماعية.
وفي المقابل، أظهر المشهد أن محمد شفيق حمود بات يشكّل امتداداً حاضراً لهذا الرصيد الاجتماعي، من خلال موقعه في استقبال الناس، وصلاته الواسعة، وحضوره المتقدّم بين أبناء العائلة والبلدة والفعاليات التي حضرت لتقديم واجب العزاء.
لقد قالت مجدل عنجر، من خلال هذا المشهد، إن مكانة الإنسان لا تُقاس بالمناصب ولا بالأضواء، بل بما يتركه في قلوب الناس، وبعدد الذين يقفون إلى جانب عائلته حين يغيب، وبالقدرة على تحويل الحضور الاجتماعي إلى جسور تواصل وثقة.
فالأشخاص يرحلون، لكن السيرة الطيبة تبقى، والمحبة التي يزرعها الإنسان في حياته تتحوّل إلى حضور دائم. وفي عزاء الحاج إسماعيل حمود، برز محمد شفيق حمود في واجهة هذا الحضور، محاطاً بوفود واسعة ومتنوّعة، في مشهد عكس حجمه الشعبي ومكانته الاجتماعية المتقدّمة.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم المحلي




اترك تعليقًا