المحضار يدعو أبناء المحافظات المحتلة إلى تجنّب الانخراط في التصعيد العسكري
دوليات – ميديا برس ليبانون _ حذّر نائب وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية في صنعاء، ناصر الحسين المحضار، أبناء المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، من الانجرار وراء ما وصفها بـ«الدعوات المشبوهة» الهادفة إلى تجنيد أبنائهم والزج بهم في جبهات القتال، معتبراً أن هذه الدعوات تخدم، بحسب تعبيره، «أطماع النظام السعودي ومخططاته في اليمن».
وقال المحضار إن الفترة الأخيرة شهدت، وفق روايته، تصاعداً في الدعوات التي يوجّهها عدد من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية في بعض المحافظات، لحشد مقاتلين جدد، معتبراً أن الزج بأبناء تلك المناطق في مواجهات عسكرية «لا يخدم مصالحهم ولا مصالح الشعب اليمني».
ودعا أبناء المحافظات المعنية إلى عدم السماح باستخدام أبنائهم في المعارك، مشدداً على ضرورة التمييز، بحسب موقفه، بين أبناء المناطق اليمنية وبين الجهات التي تقف خلف التحشيدات العسكرية.
وفي سياق حديثه، استحضر المحضار ما وصفه بـ«الانتهاكات والعمليات العسكرية» التي شهدتها محافظتا حضرموت وعدن خلال مراحل سابقة من الحرب اليمنية، معتبراً أن التطورات التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية يجب أن تشكّل، من وجهة نظره، درساً يمنع تكرار الانخراط في مواجهات جديدة.
كما اتهم المحضار السعودية بالسعي إلى الحفاظ على نفوذها في اليمن والاستفادة من موارده وثرواته، وهي اتهامات تعكس موقف صنعاء السياسي من الدور السعودي في البلاد.
«العفو العام» في صلب الرسالة
وفي الجانب الآخر من خطابه، أكد المحضار أن العمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية، بحسب توصيفه، تستهدف التحشيدات العسكرية المرتبطة بالتصعيد، ولا تستهدف أبناء المحافظات المحتلة بصفتهم أبناءً يمنيين.
ودعا من وصفهم بأبناء تلك المحافظات إلى الاستفادة من «قرار العفو العام» والعودة إلى مناطق سيطرة صنعاء، معتبراً أن ذلك يشكل، وفق رؤيته، مدخلاً لتوحيد الموقف الداخلي في مواجهة ما يعتبره «الأعداء الحقيقيين لليمن».
وفي ختام موقفه، وجّه المحضار التحية إلى أبناء محافظة تعز وإلى من وصفهم بـ«أحرار وشرفاء» المحافظات المحتلة، مشيداً بمن رفضوا، بحسب قوله، دعوات تجنيد أبنائهم وإرسالهم إلى جبهات القتال.
ويأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي والإعلامي في وقت لا يزال فيه ملف التجنيد والتحشيد العسكري أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد اليمني، في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري وتعدد القوى المحلية والإقليمية المؤثرة في مسار الحرب.
إعداد وتحرير: ميديا برس ليبانون _ القسم الإقليمي والدولي
ملاحظة تحريرية: المواقف والاتهامات الواردة في هذا النص منسوبة إلى ناصر الحسين المحضار، ولا يتبنّاها الموقع كحقائق مثبتة ما لم تدعمها مصادر مستقلة وموثوقة.
المقال المنشور يعكس مضمون التصريح المنسوب إلى صاحبه، ولا يعكس بالضرورة موقف «ميديا برس ليبانون».



اترك تعليقًا